مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 22 فبراير 2020 09:42 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

مأساة اليمن الإنسانية.. مخاوف أممية من توقف المساعدات الإغاثية

الخميس 13 فبراير 2020 01:45 مساءً
(عدن الغد)متابعات:

لم يعد هناك صوتٌ في الفترة الأخيرة يعلو صوت "العراقيل الحوثية" التي تستهدف مجال العمل الإنساني، وهو ما يؤدي إلى إقدام عديد الأطراف إلى التوقُّف عن تقديم هذه المساعدات.

المليشيات الحوثية ارتكبت على مدار السنوات الماضية الكثير من الجرائم والانتهاكات التي أعاقت توزيع المساعدات الدولية وهو ما أدّى إلى إقدام العديد من الأطراف إلى التحذير بتعليق هذه المساعدات التي لم تسلم من النهب والسطو الحوثي.

الجرائم الحوثية في هذا الصدد فاقمت من الأزمة الإنسانية في اليمن، وهي مُصنّفة بأنّها الأسوأ على مستوى العالم حسبما توثّقه التقارير والبيانات الدولية.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش شدَّد على ضرورة الحفاظ على استمرارية العمليات الإنسانية في اليمن والتي تجري في ظروف مليئة بالتحديات.

وقال ستيفان دوجاريك الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في بيان له، إنّ جوتيريش يتابع الأوضاع الإنسانية في اليمن عن كثب.

وأضاف دوجاريك: "الأمين العام يشدد على أهمية الحفاظ على استمرارية العمليات الإنسانية التي تتم في ظروف مليئة بالتحديات ولكنها توفر مساعدات منقذة للحياة لملايين اليمنيين".

وأكّد دوجاريك دعم الأمين العام للحوار المتواصل بين جميع الأطراف المعنية في اليمن لضمان وصول المساعدة إلى كل من يحتاج إليها بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية.

تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة تأتي في وقتٍ كشف فيه مسؤولون أمريكيون لصحيفة "واشنطن بوست" أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تعليق جزء كبير من مساعداتها الإنسانية لليمن كرد على القيود التي يفرضها الحوثيون، والتي تشمل سرقة المساعدات وتمويلها لمقاتليهم في الجبهات بالإضافة إلى الانتهاكات والمعاملات السيئة التي يمارسونها ضد عمال ومسؤولي المنظمات الإنسانية.

وكان فريق لجنة الخبراء التابع للأمم المتحدة كشف في تقريره السنوي أنّ ما يثير القلق بشكل خاص هو اشتراط الحوثيين على أن 2٪ من ميزانية كل مشروع إنساني تمت الموافقة عليه ستذهب لصالح المليشيات.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية إنّ الولايات المتحدة تنسق مع الدول المانحة الأخرى ومنظمات الإغاثة بشأن ردود محتملة على "الضريبة" التي تفرضها مليشيا الحوثي على مشروعات المساعدة وغيرها من الإجراءات الجديدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

وذكر المسؤول الأمريكي الرفيع، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "نحن في وضع مؤسف ونحاول جاهدين حل المشكلة (..) وإذا تم اتخاذ مثل هذا الإجراء، فسيتم فرضه بسبب إعاقة وسرقة الحوثيين التي لم يسبق لها مثيل".

وأضاف أنّ تعليق أو تقليص المساعدات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ستكون مسألة محورية بالنسبة للولايات المتحدة والجهات المانحة الأخرى وذلك عندما تجتمع الدول المانحة ومجموعات الإغاثة في بروكسل هذا الأسبوع.

وكشف فريق لجنة الخبراء التابع للأمم المتحدة في تقريره السنوي، أنّ مليشيا الحوثي تمارس عمليات اعتقال وتخويف للعاملين في المجال الإنساني ونهب المساعدات وتحويلها الى مقاتليهم بالجبهات، وكذلك الاستيلاء غير القانوني على الممتلكات الشخصية للعاملين في المجال الإنساني والممتلكات التابعة للمنظمات الإنسانية في صنعاء وعدم احترامهم استقلال المنظمات الإنسانية بالإضافة إلى العديد من العوائق الإدارية والبيروقراطية، بما في ذلك التأخير في الموافقة على الاتفاقات الفرعية لمدة تصل إلى 11 شهرًا، والاجتماعات والمفاوضات المستهلكة للوقت مع "الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث" التابعة للحوثيين.

وقال أحد عمال الإغاثة المطلعين على العمليات في اليمن لصحيفة "واشنطن بوست"، إنَّ هذه الانتهاكات الحوثية قد وصلت إلى "درجة الحمى"، لكنه وصف ضريبة الـ 2% التي تفرضها مليشيات الحوثيين بأنها "خط أحمر" تضاعف من مخاوف جماعات الإغاثة.

ويؤكّد المسؤولون المطلعون على المناقشات أنّ إدارة ترامب قد أبلغت المنظمات الإنسانية بالفعل أن التعليق، في حال تم إقراره، سيدخل حيز التنفيذ في 1 مارس المقبل.

وأوضحت الصحيفة أنّ الولايات المتحدة قدمت نحو 746 مليون دولار كمساعدة في اليمن في 2019، واعتبرت أنّ إقدام أحد أكبر المانحين في اليمن - الولايات المتحدة - على مثل هذه الخطوة، والتي، حال تم تنفيذها، يؤكد مدى التحدي المتمثل في إدارة عمليات المساعدات في المناطق التي تسيطر عليها مليشيات الحوثيين.

ويعرب المسؤولون الإنسانيون، الذين خفضوا المساعدات بالفعل بسبب القيود التي يفرضها الحوثيون، عن قلقهم من أن تؤدي عمليات الإيقاف على نطاق واسع إلى تفاقم الظروف المأساوية بالنسبة لليمنيين.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت أنّ المساعدات المقدمة لليمن تحت قيادة الحوثيين ستخفض في شهر مارس المقبل، في خطوة غير معتادة، لأن المانحين والمنظمات الإنسانية لم يعد بإمكانها ضمان وصول المساعدات لمن يستحقها.

وأضافت المصادر حديثها لوكالة رويترز، أنَّ "السلطات الحوثية في شمال حيث يقيم أغلب اليمنيين المعتمدين على المساعدات، تعطل جهود توصيل الغذاء ومساعدات أخرى لمن يستحقونها بدرجة لم تعد محتملة".

وصرّح مسؤول أممي بارز: "مناخ العمل في شمال اليمن تراجع بدرجة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية حتى أنّ العاملين في القطاع الإنساني لم يعد باستطاعتهم إدارة المخاطر المتعلقة بتوصيل المساعدات بالكميات الراهنة".

وأضاف: "ما لم يتحسن الوضع فإنّ المانحين والعاملين في المجال الإنساني لن يكون أمامهم خيار سوى خفض المساعدات، وسيشمل ذلك خفض بعض المساعدات الغذائية التي يشرف عليها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة والتي تطعم أكثر من 12 مليون شخص كل شهر".

وتصف الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه أكبر أزمة إنسانية على وجه الأرض وتقول إن الملايين هناك يقتربون من الموت جوعًا.

وعلى مدار العام الماضي، شكت وكالات الإغاثة علنًا وسرًا من سوء ظروف العمل والافتقار لتصاريح السفر وقيود أخرى على الدخول، ما ترك العاملين في حالة سخط وغير قادرين على العمل بكامل طاقتهم.





المزيد في ملفات وتحقيقات
قراءة في كتاب (مذكرات ضابط مخابرات يمني)
  مسعود عمشوش التجسس أو الاستخبارات عمل أمني سري، ويفترض أن تكون مخرجاته غير قابلة للنشر، على الأقل خلال فترة زمنية ليست بالقصيرة. ومع ذلك هناك ضباط مخابرات
هجرة شباب العرب إلى شواطئ أوروبا على بواخر التهريب والموت .. ما هو الهدف منها ؟؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات  ( القطار .. رحلة إلى الغرب ) للرئيس علي ناصر محمد   (الحلقة 25) متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : مجازفة  شباب العرب في هذا العدد يروي
بعد (8) أعوام من الحكم.. لماذا لم يعد الرئيس هادي وهل يمنع التحالف عودته لعدن؟!
كشميم: هذا ما حققه الرئيس هادي في زمن! الوزيرة نهال: هادي ورث عن الحقبة السياسية لسلفه إرثا ثقيلا من المشاكل ! الشريف: هادي مشروع الدولة الاتحادية، والتي أصبحت حقيقة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوة امنية تداهم فندقا بعدن وتعتقل قادة الوية في المقاومة التابعة للقيادي عادل الحالمي
وصول قائد عسكري بارز إلى عدن عقب رحلة علاجية بمصر
في ذِكرى وصوله للسلطة على سجاد مخملي .. هادي الرئيس اللغـــز
في لقاء موسع بمنطقة بئر أحمد.. العقربي: نرفض كل الظواهر الدخيلة ونستنكر البسط على أملاك المواطنين
قوات الامن تعلن ضبط خلية تقوم بقصف قوات الجيش بشقرة وتنشر صورا لافرادها
مقالات الرأي
كانت السلطنة الفضلية تمتد من ساحل عدن(العلم) غربا إلى منطقة (مقاطين) شرقا، ومقاطين جزيرة صخرية صغيرة تقع قرب
انتشرت هذه الايام ظاهرة استخدام المركبات والاطقم العسكرية من بعض المنتمين للمؤسسة العسكرية او الامنية او
  فجر يوم 22 من فبراير عام 2017م أستشهد القائد العسكري الاستراتيجي الفذ اللواء الركن احمد سيف اليافعي نائب
ان حالة الفقر المدقع التي يعيشها الشعب في البلاد وحالة الانفلات الأمني والتدهور الاقتصادي وارتفاع صرف
    منذ البداية كتبت ان اتفاق الرياض لم يكن اكثر من ترحيل أزمة ثم البحث في امكانية فك احاجيها اليمنية
قريبا سيلمس الشعب الحضرمي، ثمار ونتائج أول المشاريع الخدمية الإستراتيجية التي حققتها لهم قيادتهم الحضرمية
وكيف لنا أن نخرج من مربع الفساد الجاثم على صدورنا في الجنوب الحبيب وكيف أن يتم القضاء على هذه الآفة المدمرة
  الإجابة البديهية التي نعرفها جميعاً بإنه رافضي..شيعي.. فارسي.. إيراني.. عميل.. خائن.. مرتزق.. بائع للوطن..كل
المجلس الانتقالي وأنصاره واحزمته ونخبه وإعلامية يذكرني قصه تاريخيه استوت في اليمن الشمالي أيام حكم الإمام
إستطاب الرفاق لهم العيش ... في مدينة التواهي .. هذه المدينة الناعسة .. والولهانه المتكئة .. ليلا على نهود وصدر جبل
-
اتبعنا على فيسبوك