مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 10 أبريل 2020 09:08 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 25 مارس 2020 03:15 مساءً

من كوارث عدن .. البناء العشوائي.

في أي مدينة من المدن، يعد البناء العشوائي واحد من أهم الأسباب الرئيسية لكوارث الأمطار، صحيح أن هناك أسباب أخرى لتلك الكوارث، ومنها تهالك البنية التحتية كقنوات تصريف السيول، أو عدم وجود تلك البنية التحتية أساساً في بعض المناطق، إلا أن البناء العشوائي، هو أحد أهم تلك المسببات.

في عدن لم يقتصر الأمر على البناء العشوائي على الأراضي الفضاء، بل وصل الجشع والاستهتار إلى أن تم البناء في مجاري السيول في المناطق المتاخمة لجبل شمسان، وفي المناطق الأخرى تم تحويل مجاري الأودية إلى مخططات سكنية وتجارية، ومنها تحويل مجرى سيل وادي تبن في منطقتي بير أحمد ومدينة الشعب إلى مخططات سكنية، وبدأ البناء فيها فعلاً، صحيح أن هذا الوادي لم يحدث أن تدفقت فيه سيول كبيرة منذ عشرات السنين، إلا أن ذلك لا يمنع من جريان السيول الكبيرة فيه، وعندها سوف تحدث الكوارث المؤلمة، وعندها سوف تزهق أرواح كثيرة وخسائر مادية ليس في مجرى الوادي فحسب بل وحتى في المناطق المحيطة به، نتيجة للبسط على مجرى الوادي وتحويله إلى مناطق سكنية.

وإذا كان حالياً ليس بمقدور السلطات المحلية في عدن إنشاء البنية التحتية فيها أو صيانتها، فإن بمقدور تلك الجهات منع ظاهرة البناء العشوائي أو على الأقل الحد منها، وعلى رأسها منع البناء العشوائي في قنوات تصريف السيول، ولكن ما يحدث في عدن هو على العكس من ذلك تماماً حيث أن تلك السلطات هي من تقوم بتدمير البنية التحتية للمدينة بشكل متعمد وممنهج، من خلال تشجيع البناء العشوائي والاسترزاق منه وغض الطرف عنه، ولا أبالغ إن قلت أن تلك الجهات وصل بها الحال في أحيانٍ كثيرة أن أصبحت شريكة في تلك الجريمة مع الناهبين والباسطين على أراضي وممتلكات الدولة.

المؤلم أكثر أننا لا نجد أي صوت مجتمعي بمعنى الكلمة، يعارض تلك الجرائم التي تحدث في حق عدن، وكأن الأمر لا يعني أبناء المدينة، بينما سيدفع الجميع ثمن هذه الجرائم، حاضراً ومستقبلاً، وربما ستدفع الأجيال القادمة ثمن أكبر بكثير مما يدفعه أبناء الجيل الحالي لمدينة عدن، لأن جريمة البناء العشوائي بعد عشر أو عشرين سنة سوف تكون بشكل مستفحل يصعب معالجته.

قرار النهوض بعدن ومنع مثل هذه الجرائم والظواهر الخطيرة على عدن ومستقبلها ومستقبل الساكنين فيها، والأجيال القادمة من أبناءها، هو قرار سياسي من وجهة نظري قبل أن يكون قرار اقتصادي أو إداري، لذا على جميع من يسكن عدن أولاً قبل غيرهم شحذ الهمم والخروج للشارع ورفع الصوت عالياً "لا لتدمير عدن" ما لم فإن ما يحدث حالياً في عدن من كوارث طبيعية سيعد يسيراً مقارنة بما سيحدث لها مستقبلاً لا قدر الله.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
المساجد بعدن تُعيد فتح ابوابها عقب اغلاق دام اسبوعين (Translated to English )
عاجل: إندلاع اشتباكات بين مجموعة أفراد يتبعون قوات أمن المنشآت بعدن
البركاني: هؤلاء هم من وافق على اغتيال الرئيس صالح وأمين حزب المؤتمر عارف الزوكاء
عاجل: اندلاع حريق كبير بالمنصورة
وفاة 13 مواطناً خلال 72 ساعة في مدينة دمت شمالي الضالع في ظروف غامضة
مقالات الرأي
      نعمان الحكيم هذا مقال ارثي فيه صديقي وحبيبي الاكرم الشهم المثقف الانسان كتبته في وفاته العام
في كل جولة من المعارك ويتم فيها الإعلان عن تقدم وتحقيق انتصارات لقوات الشرعية! فجأة تسمع عن وقف فوري لإطلاق
قرأت اليوم قرارا بفصلي من اللجنة العامة مع مجموعة اسماء أخرى من قبل مشرفي الحوثي بصنعاء . سبق وأن قرأت فصلي
عند استحضار سلوك الحوثيين تجاه السلام منذ الحرب الأولى 2004، تشعر أن السلام الحقيقي ليس في أجندتهم أبدا، وهو
⁃ حتى هذا اليوم الخميس ٩ ابريل ٢٠٢٠ م لم تسجل في بلدنا أي حالة اصابة بفيروس كورونا. لله الحمد والشكر. ⁃ هناك
  أغلب الناس يهتمون باخبار العالم بغض النظر عن مصداقيتها وقليل منهم من يتجاوز ذلك إلى النظر إلى الجوهر
    في بلدة ممسني غرب شيراز يوجد شاهد قبر لمتوفي بتاريخ الرابع من نوفمبر 1918 يصف وباء الانفلونزا الاسبانيه
مع أن أولادي محمد وأسامة خرجوا من منطقة مودية وهم صغار وكانت زياراتهم إليها محدودة وسريعة فقد قررنا في
لا أدري كيف كان مجيئي إلى هذا العالم الصاخب بالجلبة والضوضاء! المزدحم والمحتدم بالصراع والغضب والجنون..
  --------------------- هاهي الوقائع تؤكد مجددا أن الحوثية فكرة تعيش بالحرب ، وتتلاشى بالسلام ، وهي لذلك لن تقبل بأي
-
اتبعنا على فيسبوك