مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 29 مايو 2020 11:16 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

في استطلاع خاص لـ(عدن الغد).. العدنيون يصومون عن شراء السلع في رمضان

الأحد 17 مايو 2020 12:06 صباحاً
استطلاع / عبداللطيف سالمين:

يعيش المواطنون في عدن  أزمات مركبة  في شهر رمضان  لاسيما مع الظروف الاقتصادية المتدهورة التي يكابدونها منذ أعوام وانقطاع المرتبات والأعمال، وأيضاً كوارث الانخفاض المداري الذي ضرب العديد المدينة مؤخرا وكشف عن بنية تحتية متهالكة وترك وراءه اوبئة تفتك بالمواطنين كل يوم وخاصة في ظل تفشي فايروس كورونا وانعدام المنظومة الصحية في البلاد.

 

وتعيش الأسواق  في عدن على وقع صدمة توالي الكشف عن انتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا وانتشار الاوبئة خلال شهر رمضان الذي يشهد زيادة الاستهلاك ونشاطا في مختلف الأعمال التجارية والاقتصادية.

 

ومع انقضاء الاسبوع الثالث من شهر رمضان وجد أغلب المواطنين أنفسهم عاجزين عن شراء حاجاتهم الأساسية في ظل الطمع والجشع وانعدام الرقابة وحالة اللادولة التي تعيشها المدينة ما جعل من التجار يقومون برفع الاسعار لمختلف السلع كلا بمزاجه الخاص ومقدر ظلمه وطمعه.

 

المواطنين بدورهم يبدو وكان لسان حالهم يقول لا جديد يذكر ولا قديم يعاد، أولوياتهم تغيرت، ولم  يعودوا يحتملوا المزيد من الأعباء وغلاء الأسعار وبات الأمر بالنسبة لهم اعتيادي وتخلو عن عاداتهم في شهر رمضان السابقة وتركوا الأشياء المثالية والكمالية التي كان المواطن فيما سبق يحرص على شرائها  في رمضان لتكتفي شريحة كبيرة منهم هذا العام بشراء التمر وكميات قليلة من السكر والأرز والدقيق وبعض السلع التي لا تكفي لأسبوع، في وقت نفدت أمواله التي كان يدخرها بالرغم من حظر التجوال الذي تشهده المدينة وان لم يطبق ولكن يظل هاجس الخوف يسيطر على المواطنين ان يسوء الوضع ويتم حجرهم بالفعل في منازلهم دون زاد وغداء.

 

رمضان هذا العام مختلف تماماً عن بقية الأعوام حيث غابت الكثير من الأكلات عن موائد الإفطار كما ضعفت الكثير من الطقوس والعادات المعيشية والاجتماعية التي تمارس في هذا الشهر.

 

ومع تردي الخدمات، استفحلت الأوبئةُ المصاحبة للحرب، بالتوازي مع انهيار القوة الشرائية للعملة الوطنية، كما انهارت، تبعاً لذلك، قدرات الناس المعيشية، وأصبح الكثير من أصحاب الدخول الثابتة، والعائلات الأشد فقراً، عاجزين عن تحمّل نفقات الاستطباب وشراء الأدوية.

 

وبات التجار لا يكثرون او يلقوا أي بال للوضع المزري الذي يعيشه المواطن ولا ينفكوا عن اضاعة أي فرصة للربح، دونا القاء أي عبئ تجاه المواطن الذي لا يكفي قوت يومه او راتبه لتغطية ما يتطلبه من مصروفات، وهناك من يعيش بدون أعمال ولا يجد قوت يومه لشراء الحاجات الأساسية التي لا يكتمل رمضان إلا بها، والتي أصبحت حلما بعيد المنال بسبب ارتفاع الأسعار.

 

وبحسب مواطنين في عدن تحدثت معهم "عدن الغد"  فإن من بين أبرز السلع الأساسية ارتفعت اسعارها بشكل مبالغ به.

ولكن تبقى أزمة الغاز المنزلي أكثر ما يؤرق حياة المواطنين في عدن، حيث يشكل كابوس اختفاء الغاز من الأسواق قلقاً كبيراً لهم، ولذلك يلجأ أغلبهم للحصول عليه من السوق السوداء بأسعار باهظة.

 

يقول أحد المواطنين إنه في رمضان يقبل المستهلكون على شراء السلع، ويستغل هذه الفرصة ضعاف النفوس من التجار في زيادة الأسعار بل وممارسة الغش في جميع أنواع السلع والخدمات.

 

ويقول مواطن أخر من سكان كريتر "يمر رمضان علينا هذا العام ونحن في وضع أصعب من كل الأعوام السابقة، إلى درجة أنني لا أشعر بخصوصية هذا الشهر الكريم، فشهر رمضان، إضافة إلى أنه شهر عبادة، كانت له طقوس وعادات محببة على قلوب جميع العدنيين".

 

ويتابع "لطالما كنت أنتظر شهر رمضان من أجل اجتماع العائلة، حيث كانت تكثر الزيارات العائلية، وحتى عندما كبرت، أصبح هذا الشهر مناسبة لأجتمع بأبنائي وأحفادي، وبقية العائلة من أشقاء وشقيقات، أما الآن فلا أشعر بتلك السعادة، جراء اختصار الزيارات بسبب فيروس كورونا، ومنع التنقل بين المحافظات والأرياف والمدن".

 

وبحسب الاهالي  فإن المخاوف من انتشار فيروس كورونا جعل المستهلكين يقدمون على شراء السلع الغذائية وحتى الدوائية مثل المعقمات وتخزينها، مما أثر على توفرها في الأسواق وارتفاع أسعارها خمسة أضعاف ما كانت عليه. وبات هناك غش الموازين لبعض السلع الغذائية مثل الدقيق والأرز والسكر، حيث يقوم البعض بخفض الوزن نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام في العبوات الصغيرة، ويقوم آخرون بوضع أربعة كيلوغرامات في الأكياس الكبيرة (50 كيلوغراما) كما أن هناك سلعا تباع بدون بيانات وهو مخالف للمواصفات القياسية.

 

ويؤكد اقتصاديون أن الأسواق تعاني من تشوهات عديدة نتيجة الاحتكار وانعدام المنافسة خصوصاً السلع الغذائية والتي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في ظل غياب الرقابة الرسمية. و"نتيجة لهذه التشوهات والفوضى في الأسواق وارتفاع أسعار السلع يلاحظ تراجع القوة الشرائية للمستهلكين في ظل محدودية الدخل وتردي الوضع المعيشي لأغلب شرائح المجتمع".

 

وأشاروا إلى أن تدني مستوى الوعي لدى المستهلكين وانخفاض مستوى المعيشة وتوقف صرف المرتبات وزيادة مساحة الفقر وارتفاع الأسعار، أدى مؤخراً إلى زيادة الغش والتدليس، وإقبال المواطنين على شراء السلع المقلدة لانخفاض أسعارها وسد احتياجاتهم ولو على حساب صحتهم.

 

وإلى ذلك، اضاف مواطنين لـ"عدن الغد" إن كثيرا من العائلات انقطعت أرزاقها بسبب تأثرها بإجراءات حظر التجوال الاحترازية لفيروس كورونا، ما أثر سلباً على الكثير من أصحاب الدخل المحدود".

 

وأكدوا أن أعدادا كبيرة من العائلات، وخصوصا التي تعيش تحت خط الفقر، انقطعت بها السبل ولم تحصل على ما تسد به رمقها وباتت تعيش على ما تقدمه إليها المنظمات الخيرية والتطوعية

 

وفي سوق التمور بالشيخ عثمان أحد أهم الأسواق في عدن الرمضانية، التقت "عدن الغد" بأحد المواطنين مساءا قبل بدء موعد حظر التجول، والذي أكد أنه اضطر لشراء كميات قليلة بالمقارنة مع السنوات الماضية بسبب غلاء الأسعار، معبراً عن استغرابه الشديد من القفزة الكبيرة في الأسعار وغياب الرقابة خاصة في هذه الاوضاع الحرجة.

ويبرر التجار غلاء السلع الاساسية والغذائية والفواكه والخضروات يعود إلى ان المدينة تعيش في ظروف وأوضاع صعبة للغاية انعكست على المخزون السلعي والإمداد وتأثر قطاعات الأعمال بالسيول التي اجتاحت المدينة مؤخراً وتسببت في قطع خطوط وطرق الإمداد بين المناطق ومع المحافظات الأخرى. اضافة إلى معاناتهم من انقطاع الكهرباء وتبعات الإجراءات التي تنفذها السلطات المحلية لمكافحة كورونا.

 

ويرجع التجار انخفاض الطلب إلى تراجع القوة الشرائية، ‏نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، بالإضافة إلى أن البعض، ‏ومنذ الإعلان عن انتشار فيروس كورونا، اتجهوا نحو شراء ‏المزيد من المواد التموينية الأساسية كالزيت والسكر والأرز ‏وخلافة، كأولويات معيشية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تحليل سياسي: هل ستُغرق رمال ابين كل الاطراف المتصارعة؟
  تقرير / عبدالله جاحب .   قد يكون ملبداً بكثير من المخاطر والصعوبات والمعطيات والمتغيرات والاحداث والمتقلبات ، ويختزل قصة وحكاية ستة أعوام من فصول الحرب
فيروس كورونا في اليمن.. بلد على حافة الهاوية
الحرب والفقر والكوليرا والآن ينتشر فيروس كورونا في اليمن، فالبلاد تواجه خطر الانهيار التام كما تخشى منظمات إغاثية. شابة يمنية تحكي عن الوضع السائد في
«الفاطميات».. تشكيل حوثي جديد لاستقطاب اليمنيات إلى صفوف الجماعة
عادت الميليشيات الحوثية من جديد لاستهداف النساء اليمنيات في صنعاء ومدن أخرى خاضعة للجماعة في سياق سعيها لاستقطابهن إلى صفوفها وتسخيرهن في التعبئة الفكرية ذات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر رئاسي لعدن الغد: الرئيس هادي بصحة جيدة (Translated to English )
مسؤول حكومي ينشر صورا مأساوية لمرضى مركز الحجر الصحي بعدن
وصول وفد طبي من الأمم المتحدة إلى مدينة عدن .
صنعاء: الخدمة المدنية تصدر قرارات هامة لموظفي الدولة
ناشطة سياسية تنفي اشاعات تحدثت عن وفاة الرئيس هادي
مقالات الرأي
دخل (الطلقاء) اليمن فأفسدوها .. وما من قرية ولا مدينة في الأرض دخلها الطلقاء ألا وأفسدوها .. لا علاقة للإسلام
دروس مستفادة من التاريخ (........... ) بعد ما يقرب من ست أعوام من الحرب , وفي زحمة المفاهيم والقيم المغلوطة التي
أطلقت الأمم المتحدة صرخة تحذيرٍ من مجاعةٍ عالميةٍ تهدّد حياة ربع مليار شخص حول العالم، سيجدون أنفسهم في
  مصطفى النعمان    تقول منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن [ "بدون امكانات لإجراء اختبارات كافية ، من
في طفولتي عندما كنا نحرث الارض كنت دائما ارافق البتول اشتي اتعلم معه ابتُل اي الصعود على العدة والصياح بكلمات
اصوات يملاها الغبن من فوات رزقها الحرام الذي اعتادت عليه تقول ان الانتقالي فشل في تلبية مطالب الناس..  ما من
  الرئيس هادي في كل خطاباته يهاجم الحوثي ولا يستعدي الجنوبيين ابداً حتى في وقت الحرب عليه من قبل الانتقالي
هل ما شهدته كهرباء عدن من جرعات في انقطاع التيار الكهربائي مفاجئة بمعنى للشارع بعدن , هل هذا العجز بالتوليد
   الصراع العبثي العقيم في، اليمن ومنه الصادق.. وصل الي درجة اختلاط الحابل بالنابل ولم يعد المواطن الغلوب
لن يستقيم حال اليمن والمنطقة إلا بإجراء بعض المصالحات التاريخية الهامة ومنها المصالحة بين المؤتمر والإصلاح
-
اتبعنا على فيسبوك