مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 08 يوليو 2020 02:15 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أسعار المياه في اليمن تقفز 110%... والكهرباء لمن استطاع

الأحد 28 يونيو 2020 02:26 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

أطلّت مجموعة أزمات برأسها من جديد في اليمن، بشكل مضاعف، بسبب أزمة الوقود المستفحلة التي تضرب مختلف المدن، بعدما تفاجأ المواطنون بفواتير مضاعفة للكهرباء وانفلات عداد أسعار المياه.

ووصل سعر الصهريج الواحد من المياه المنقولة بالشاحنات إلى 15 ألف ريال (13 دولاراً) من سعر 7 آلاف ريال، كان قد استقرّ عليه في أعقاب أزمة الوقود السابقة في سبتمبر/ أيلول الماضي، إذ كان سعره لا يتجاوز 5 آلاف ريال.

وتعتمد معظم الأسر اليمنية في تلبية احتياجاتها من المياه على صهاريج الشاحنات نتيجة توقف المياه العامة عبر الأنابيب الموصلة إلى المنازل بنسبة تزيد على 70%.

وتضرب اليمن أزمة وقود خانقة منذ منتصف يونيو/ حزيران الجاري في سيناريو مكرر للأزمات التي تشهدها البلاد منذ بداية الحرب قبل ما يزيد على خمس سنوات في المشتقات النفطية، والتي انعكست على شكل صدمات قوية أثرت بشدة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وأوضاع الأمن الغذائي والمعيشي للسكان، ولتكون سبباً رئيسياً للعديد من الأزمات، بما في ذلك اتساع معدلات الفقر والبطالة وارتفاع أسعار السلع.

ونتيجة استفحال الأزمة في صنعاء، عادت أسعار التيار الكهربائي من مولدات الكهرباء الخاصة للارتفاع، إذ قفز سعر الكيلو/وات من 250 ريالاً إلى 320 ريالاً، بينما اتسعت صعوبة حصول المواطنين على المياه بعد ارتفاع أسعار صهاريج المياه بأكثر من 110%.


يعبّر المواطن حمود البكيلي (55 عاماً) بحدة عن حالة الضيق التي تسيطر على المواطنين من الأزمات التي لا تتوقف، ولو لفترة مؤقتة، تجعلهم حسب قوله "يلتقطون أنفاسهم من حرب وصراع لا أفق لنهايته، وحياة مضنية استنفرت جميع الأُسر اليمنية لمواجهته".

ويضيف البكيلي، وهو من سكان صنعاء لـ"العربي الجديد": "ظهرت أزمة جديدة، وقالت هذا مبتداها" في تعبيره عن شدة معاناة الناس من الحرب الدائرة والأزمات الناتجة منها التي لم يعد بمقدور أحد من اليمنيين التعامل معها.

ويشكو محمد الشرجبي (40 عاماً) من أزمة المياه بعد ارتفاع أسعار الصهاريج المنقولة على الشاحنات، قائلاً إن بمقدور الكثير من الناس التكيف مع أزمة الوقود وتحمّلها ومحاولة تجاوزها، لكن العملية صعبة بالنسبة إلى المياه، لا يمكن الاستغناء عنها باعتبارها من ضرورات الحياة اليومية، إضافة إلى شيوع استغلال بشع في مختلف الخدمات وأسعار السلع حتى التي لا علاقة لها مباشرةً بأزمة الوقود".

وفي عدن، لا تزال أزمة الخدمات مستمرة، التي لم تتوقف عند حدود الوقود والكهرباء وتردي مختلف الجوانب المعيشية والصراع المتفشي، نتيجة تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي واستيلائه على المؤسسات العامة والمنافذ الإيرادية في العاصمة المؤقتة المفترضة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وعجزه عن توفير أبسط الخدمات المعيشية، وذلك بعد انضمام المياه إلى هذه السلسلة من الأزمات، وصعوبة توفير نسبة كبيرة من المواطنين لاحتياجاتهم اليومية منها.

وفي ظل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وخصوصاً في المناطق الساحلية مثل عدن (جنوب) والحديدة (غرب)، تضاعفت احتياجات المواطنين للخدمات العامة مثل الكهرباء والمياه، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية قد تشهدها بعض المحافظات والمناطق التي تعاني من تردي بعض الخدمات الأساسية وغيابها.


ومنذ بداية الأزمة في اليمن، لا تزال خدمة الكهرباء الحكومية منقطعة في معظم المحافظات، حيث تبلغ نسبة المواطنين الذين لا يحصلون على الكهرباء العامة 90% من إجمالي عدد السكان، وفق البيانات الرسمية.

وتنتشر في بعض المناطق خدمة الكهرباء التجارية ذات التكلفة المرتفعة، حيث يصل سعر الكيلو/وات إلى ما يقارب 300 ريال مقارنة بنحو 6 ريالات سعر الكيلو العمومي قبل الحرب، بالإضافة إلى فرض رسوم اشتراك أسبوعية تبلغ 300 ريال يدفعها المشترك، سواء استهلك كهرباء أو لم يستهلك.

لكن صديق عبدالله، مسؤول محطة تجارية لتوليد الطاقة الكهربائية في صنعاء، يقول إن هناك معاناة شديدة في الحصول على الوقود، في ظل استغلال كبير يتعرض له أصحاب محطات الكهرباء.

ويضيف عبدالله لـ"العربي الجديد" أن المحطات التجارية وفرت خدمة كبيرة للمواطنين في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما يعاني المواطنون في المناطق الأخرى بسبب محدودية الكهرباء التجارية المتوافرة لديهم واعتمادهم بشكل رئيسي على الكهرباء العامة التي تعاني كثيراً رغم قدرتهم إلى حد ما على شراء الكهرباء التجارية نتيجة استمرار صرف جزء كبير من الموظفين المدنيين مقارنة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتأتي تعز في طليعة المدن اليمنية الأكثر اختناقاً بالأزمات الخدمية، وخصوصاً في الكهرباء والمياه وارتفاع أسعار معظم الخدمات العامة والمعيشية، إذ يراوح سعر صهريج المياه ما بين 15 و20 ألف ريال، بزيادة تصل نسبتها إلى 185%، تليها صنعاء ثم الحديدة نتيجة أزمة الوقود التي تجعلها غير متاحة بسهولة لدى كثير من الأسر بسبب ارتفاع أسعارها بشكل مضاعف.


وأدى انتشار فيروس كورونا إلى تزايد احتياجات السكان للمياه والنظافة الصحية، وبالتالي زيادة الضغط على الاحتياجات الخدمية والسلعية من المياه والأدوية والمواد الغذائية، وكذا أدوات النظافة الصحية والمعقمات، إذ تعد الفئات الأكثر فقراً والمهمشة الأكثر عرضة بشكل خاص للمخاطر.

ويؤكد الباحث الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الحديدة مرزوق عاشور، أن أزمة المشتقات النفطية أكثر خطراً وتأثيراً على اليمنيين من الحرب والصراع الدائر، لأن خطرها يشمل معظم الجوانب الاقتصادية والحياة المعيشية، حيث تهدد الأزمة الراهنة الأمن الغذائي في اليمن بتدهور مريع والقضاء على الهامش البسيط الباقي من متطلبات الحياة المعيشية.

ويقول عاشور لـ"العربي الجديد" إن الصراع في اليمن دخل معتركاً خطيراً، نتيجة تركيز الأطراف المتحاربة على الاقتصاد كورقة ضغط مع تشعب هذا الصراع وانزلاقه إلى مستويات سحيقة، في ظل تفشي فيروس كورونا وتبعاته المؤثرة في مختلف جوانب الحياة العامة.

ويضيف أن الوضع سيتفاقم أكثر في العديد من المناطق اليمنية مثل الحديدة (على ساحل البحر الأحمر غرب اليمن) بسبب أزمة الوقود الراهنة، لأن أزمات المشتقات النفطية من أهم العوامل التي تزيد من خطر المجاعة وتفشي الأوبئة واتساع عدد الأُسَر التي صار أمنها الغذائي في وضع كارثي.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير يتناول مصير القضية الجنوبية بعد مشاركة الانتقالي في الحكومة الجديدة
- هل تخلى الانتقالي عن القضية الجنوبية؟- من سيتكفل بالقضية الجنوبية بعد دخول الانتقالي الحكومة اليمنية؟- كيف نجحت الحكومة في ترويض الانتقالي؟- هل أجبرت الدول
مشاريع تنموية وخيرية لخدمة المجتمع..مؤسسة الثواب الخيرية "نموذج" (تقرير)
  عدن الغد_ تقرير/ هشام الحاج: مؤسسة الثواب الخيرية هي مؤسسة خيرية تنموية غير حكومية تأسست في عدن بتاريخ 4/ 6 /2017م على أيدي الشيخ / صالح سالم باثواب، رحمة الله تعالى
“يوسف يفيدي” .. قصة مواطن يمني أخفى ديانته وانخرط في ثورة 26 سبتمبر ضد الإمامة
ولد المواطن اليمني “جوزيف جفيدي”، الذي أخفى يهوديته وراء إسم “يوسف يفيدي” عام 1936، في منطقة بير الدرب، لأسرة يهودية، والده هو الحاخام حاييم بن أبراهام،




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صدق او لاتصدق : رشة مياه مطر بسيارة فتاة تودي بحياة شخص بالمعلا(Translated to English )
اسرة الشاب الذي قتل بالمعلا في حادثة رش مياه المطر توضح القصة كاملة
البنك المركزي يرد على بيان نقابة الصرافين بعدن(Translated to English )
شهادة جديدة عن حرب صيف ١٩٩٤ قيادي جنوبي: عدن نُهبت قبل دخول قوات الشرعية اليها في ١٩٩٤
عرض الصحف البريطانية- فيروس كورونا: "معتقدات خاطئة" حول الإصابة بـ"كوفيد 19"، ومساعدات ضخمة لقطاع الفنون في بريطانيا
مقالات الرأي
يبدو ان اتفاق الرياض قد دخل مراحله الحاسمة التي ستضع حدا للازمة الناڜئة منذ قرابة السنة وستحدد ملامح المرحلة
ماذا أكتب؟ … عَمَّ أكتب؟ … وكيف أبدأ الكتابة؟ أعجز عن الكتابة.. أعجز عن الامساك بالفكرة، بل عن الامساك
في الوقت الذي لم يجف فيه حبر المبادرة الشهيرة التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في أبريل
نصيحتي ومن سويداء القلب لإخواني العرب من الخليج إلى المحيط بأن يحكموا عقولهم قبل قلوبهم، والعقل هو صمام أمان
في الجمهورية ما يقارب ٤١ الف قرية الكثير منها في مناطق جبلية . النهضة الريفية في الزراعة والثروة الحيوانية و
  د كمال البعداني   سيظل يوم الخميس السابع من شهر يوليو من عام 1994م يوما مجيدا في تاريخ اليمن ، مهما حاول
  كنت قد تحدثت في مقال سابق عن عوامل سقوط عصابة الحوثي ، وقلت إن سقوطها بات قريبا جدا . بعد أن أصدر الحوثي
مُخطّط فصل المخاء وبعض المديريات عن محافظة تعز قد رُسِم وأقِر، يوم أن تخلصوا من الشهيد ‎#عدنان_الحمادي رحمه
لطالما كانت المؤشرات الدالة على الفوارق القائمة في الموارد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ستة أقاليم
      الحديث عن صقر اليمن يحتاج الى مجلدات ولكنا سوف نختصر الحديث عن ذلك الصقر في سطور كي لانطيل
-
اتبعنا على فيسبوك