مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 23 أكتوبر 2020 01:32 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

لماذا ظل الرئيس قحطان الشعبي"يتمترس"في عدن متمسكاً بالشرعية الحكومية وفي جعار"يتمترس"المعارضون استعداداً للانقضاض على الحكم ؟

السبت 17 أكتوبر 2020 03:12 مساءً
(عدن الغد) خاص

"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( التاسعة والعشرون ).

متابعة وترتيب / د / الخضر عبدالله :

تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها اللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - القطار .. رحلة إلى الغرب- وعدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد .

وفي هذه المرة ستقوم " عدن الغد " بنشر مذكرات جديدة من حياته ( جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990 ) .

وتعد هذه المذكرات الجزء الخامس من محطات وتاريخ الرئيس الأسبق علي ناصر محمد رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية .

حيث يذكر لنا في مذكراته عن وقائع وأحداث وتغيرات المت بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من عام (67- 90م ) حيث يقول الرئيس ناصر :" لا شك في أنّ قارئ هذه المذكرات سيجد نفسه مشدوداً إلى الماضي ومستغرقاً فيه، وربما تولّد لديه انطباع قوي بأنّ تجربة اليمن الديمقراطية لم تكن سوى صراعات عنيفة من أجل السلطة أو في سبيلها، وأنّ صفحات هذه التجربة لا تحمل ما يمكن الاعتزاز به، فضلاً عن أنْ ليس في تقديمها ما يمكن الاستفادة منه والتعويل عليه أو التفاؤل به... بقية التفاصيل من المذكرات نسردها في أثناء السطور وإليكم ما جاء فيه.

تدهور الوضاع

عجبت كثيراً وان اتابع المحطات الذي ذكرها الرئسي الأسبق لجنوب اليمن علي ناصر محمد حيث اتحفنا بمعلومات كنا في جهالة عنها خاصة الأحداث التي مرت بها جنوب اليمن انذاك .. وفي هذه الحلقة يروي لنا كعادته بسرد الذكريات التي عاصرها في تلك الحقبة الزمنية حيث يقول :" استمرت الأوضاع تدهوراً والقيادة تفتتاً. ففي العاصمة "يتمترس" الرئيس قحطان الشعبي ومجموعته، ممسكين بالأطر الشرعية الحكومية، وفي جعار "يتمترس" المعارضون... استعداداً للانقضاض على الحكم.

في 12 أيار/ مايو كنتُ في دار الرئاسة ضمن مراجعاتي العادية لمتابعة الوضع السياسي والحكومي مع الرئيس قحطان الشعبي، وكان حاضراً معه خالد عبد العزيز وبعض القيادات. واستمعتُ إلى ما ذكره خالد عبد العزيز، عضو اللجنة التنفيذية، من أنّ الطريق الصائب للخروج من الأزمة، تشكيل "مجلس قيادة الثورة"، بديلاً من "القيادة العامة" وإعطاؤه صلاحيات ضبط الوضع والسيطرة على الفوضى بعد التطورات التي شهدتها زنجبار وجعار بقيادة سالم ربيع علي. وأكدت له أنّ مثل هذا القرار يعني إبطال نتائج المؤتمر الرابع للجبهة، وإسقاط القيادة العامة المنتخبة. ولم نتوصل إلى اتفاق بشأن هذا الموضوع، وتشكيل مثل هذه الهيئة يتطلب اجتماع للقيادة العامة أو عقد مؤتمر يبتّ في ذلك. وقد طلب مني الرئيس التوجه في اليوم التالي إلى أبين للقاء مع سالم ربيع علي، لإقناعه بالحضور إلى عدن لمقابلة الرئيس ومناقشة كافة القضايا التي لديه، فالبلاد لا تتحمل مثل هذه الخلافات والانقسامات.

ثورة داخل الثورة  

ويتابع حديثه ويقول :" و في صباح اليوم التالي توجهتُ إلى جعار مع كل من محمد سليمان ناصر ومحمد صلاح، بتكليف من القيادة العامة، حيث انتقل فريق من القيادات السياسية المتصلبة إلى هناك ضمن محاولة لتحدي فريق الرئيس قحطان. التقيتُ في أبين العديد منهم، وعرضتُ على سالم ربيع علي الذي كان قطب ذلك التجمع، صورة الوضع الخطر، مؤكداً أنّ البلاد لا تتحمل هزة تزيد من التمزق والتناحر، ولا تتحمل أكثر من رأس، وأنه لا بد من تغليب العقل على ردود الأفعال، وتطويق الانفعالات قبل أن يستثمرها الطرف الآخر والقوى المعادية للثورة. فالقرار الخاطئ يولد دائماً من رحم الانفعالات، وهو الابن الشرعي لها. ونصحته بالعودة معي إلى عدن للقاء رئيس الجمهورية.

ومن بين مَن ردوا عليّ، عبد الله الأشطل الذي قال إننا نقوم الآن بثورة في داخل الثورة، مهما كانت الظروف، ومهما ترتب عليها من آثار. فسألته: ما القدرات البشرية التي تعتمدون عليها في هذه الثورة؟ ومَن القوى التي ستحاربونها؟ وما الأهداف والبرامج التي تريدون تحقيقها؟ ومَن حلفاؤكم في هذه المعركة؟ وهل حددتم النتائج والاحتمالات وانعكاسات الوضع اليمني والإقليمي؟ بدت تساؤلاتي للأشطل وعدد من زملائه أنها محبطة. قال الأشطل: سنقوم بالثورة، وسيدعمنا الحزب الديمقراطي في الشمال، فأكدت له خطأ هذا الاحتمال ومحدودية تأثيره. وقلتُ إنّ العمل الناجح ينبغي أن يكون بين جماهير الشعب، ولا بد من العمل البناء الهادئ لتجاوز المصاعب والخلافات التي تواجهها الجبهة القومية. ثم أخبرتهم بما يجري تداوله داخل القيادة من أفكار، وأجواء الحيرة التي تنعكس سلباً على الثورة وعلى المكاسب التي تحققت. شعرتُ بأنهم لم يدركوا خطورة الوضع في البلاد وحماية السلطة والشعب من المغامرين الذين جاءت بهم الثورة، بين عشية وضحاها من بيروت وغيرها، ولم يُقَدِّرُوا أهمية هذه السلطة التي كان الجميع يناضل من أجل الوصول إليها عبر مراحل النضال المختلفة.

سالمين وبداية الانفعال

ويسترسل قائلاً :" حين استمع "سالمين" إلى هذا العرض، بدا عليه الانفعال، وردّ عليّ مقاطعاً: "شفنا بانسويها". قلتُ: كم من الأيام ستصمدون؟ أجاب: سنصمد في المطلع هنا 24 ساعة. قلتُ: وبعد ذلك؟ قال: سننتقل إلى المخزن ونصمد لمدة أسبوع. قلتُ: واصل. قال: وأسبوعين في جعار، ثم سنطلع يافع. قلتُ: إذاً، ماذا ستكسب من ذلك كله؟ قال بنوع من التخيل: إذا ما سارت الأمور أفضل، سنحرّر الريف وننتقل إلى تطويق المدن وندخل على كل قائد عسكري وضابط في مكتبه. أمام هذا الطرح أعدتُ على سالم ربيع علي المخاطر المحدقة بنا، وتوقفتُ عند نشاط القوى المعادية للثورة، التي تنتظر الجولة الحاسمة لإلحاق الهزيمة بحكم الجبهة القومية كله، وعندها سيدفع شعبنا ضريبة الهزيمة.

عند هذا الحدّ وقفنا في نقطة الافتراق، لم أجد سبباً يدعوني إلى تأييدهم في الخطة الرومانسية التي ستؤدي - حسب تصورات خيالهم - إلى الدخول على الضباط في مكاتبهم، خاصة أنّ الشعب كان خارجاً من معركة طويلة مع الاستعمار والسلاطين.

وقد شرحتُ لربيع ما دار بيني وبين الأخ عبد القادر سعيد، أحد القياديين في الحزب الديمقراطي، الذي كان قادماً من تعز، فأخبرني بما يمرّ به الحزب من ظروف حرجة، وعبّر لي عن مخاوف جدية من اندلاع الصراع في الجبهة القومية، أو نشوب حرب أهلية. وأكد أنه يرى ضرورة أن تتجنب القيادات السياسية للجبهة القومية مبدأ التقاتل، والعمل على معالجة المشكلات وتسوية الصعوبات بحكمة عالية. مما يؤسف له، أنه استُبعِد من قيادة الحزب، باعتباره وعبد الحافظ قائد، يمثلان الجناح اليميني الذي يرفض الانخراط في المعركة المسلحة. وللتاريخ، فإن عبد القادر سعيد كان الرجل الأكثر نضجاً والأكثر تطوراً في قيادة الحزب الثوري الديمقراطي.

اتجاهات الوضع في الشمال

ويردف بحديثه :" نقلتُ وقائع هذا اللقاء إلى سالم ربيع علي، وشرحتُ له اتجاهات الوضع في الشمال، وكيف أنها لا تسمح بتفجير الأوضاع في الجنوب. فلم يُبدِ أيّ نوع من الاستعداد لاستيعاب ما قلته. وفي هذه الأثناء دخل علينا عبد الله الأشطل() وهو يحمل بياناً باسم "أغلبية القيادة العامة" عرضه على سالم ربيع علي الذي قال لي: سنصدر البيان اليوم. فعلقتُ على ذلك دون حماسة: سيروا، ولكن لن تصمدوا، لأن الأوضاع في غير مصلحتكم، لا داخلياً ولا خارجياً.

لقد عجزتُ حقاً عن فهم الأسباب الحقيقية لهذا الاندفاع اللامسؤول الذي يعرّض الثورة ومصائر الشعب لخطر الضياع. ولاحظ "سالمين" على وجهي أمارات عدم الرضى إزاء البيان والنيات التي تختفي وراءه، وطلب مني قطعة سلاح له، فأعطيته البندقية (رشاش) التي كنتُ أحملها آنذاك، وهممتُ بالمغادرة وأنا أقول بتركيز شديد: أقول لك الكلمة الأخيرة، وأطلب أن تتأملها جيداً، إنّ التغيير لن يتم إلّا من الداخل وعبر القنوات التنظيمية وعبر الحوار، وليس عبر السلاح، وأنتم لا تملكون حتى السلاح الشخصي.

تركته ومضيتُ يخالجني شعور بالخوف من أن نكون مقبلين على جولة جديدة من الصراع تدفع به بعض العناصر الذين لا يهمهم سوى رفع الشعارات المتطرفة وكتابة البيانات مغادرة الساحات بعد الأزمات، تاركين الشعب وحده يدفع الثمن ( للحديث بقية ).

 

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير يرصد دور المجالس المحلية في اليمن خلال الحرب سلبا وإيجابا.. المجالس المحلية ودورها خلال الحرب
كيف كان دور المجالس المحلية خلال الحرب؟! كيف تسبب انقسام قيادات المجالس سياسيا وحزبيا في كارثة الخدمات؟! غياب الأمن وانتشار السلاح كيف أضعف دور المجالس المحلية؟! هل
الخط الدولي بين عدن والحديدة.. الطريق الرديء الذي زاد من الحوادث المرورية
تعد مديرية المضاربة ورأس العارة من أهم المديريات بمحافظة لحج ،حيث تتحكم ببعض المنافذ الرئيسية وذلك لإحتلالها موقعا إستراتيجيا مهما، والرابط بين مضيق باب المندب
تسريح عمال الإغاثة.. خطر المجاعة على أبواب اليمن
ضربت المنظمات المحلية في صنعاء جرس إنذار جديد بشأن تزايد احتمالات شبح المجاعة الذي سيقضي على الأخضر واليابس، بعد أن قامت بتسريح عمالها بعد خفض البرامج الممولة من


تعليقات القراء
498263
[1] مؤامرة 1986
السبت 17 أكتوبر 2020
Dr. Abdelbari | Yemen, adenاليمن الديمقراطية
لا أحد يصدق "الذكريات والحقائق التاريخية" لعلي ناصر لأنه كان مخادعاً لكلا الطرفين المتحاربين. محتال عظيم وانتظر اللحظة المناسبة لدغه كالثعبان واستولى على كل السلطة في البلد وكذب على القادة العسكريين من الضالع ، ثم نظم ونفذ الصراع في يناير 1986 ، والذي أدى إلى مقتل قادة الدولة وآلاف الضحايا الأبرياء!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
بالصور: الاعتداء على قاض بعدن بسبب علم الجمهورية وتهشيم سيارته ونادي القضاة يعلن توقف اعماله
هل سيتم الاعلان عن الحكومة الجديدة اليوم؟.. مصدر حكومي يُجيب 
سياسي : هناك أخبار جديدة قادمة من الرياض في الساعات المُقبلة
الاسبوع القادم: بدء تشغيل محطة كهرباء الرئيس هادي في عدن
تقرير يرصد دور المجالس المحلية في اليمن خلال الحرب سلبا وإيجابا.. المجالس المحلية ودورها خلال الحرب
مقالات الرأي
................ وليش لأ؟فين بيلاقوا أحسن وأبشت مني في شؤون النقل وهذي سيرتي الذاتية تشهد:-نقلت في أول عشر سنين من
  وصلت الى قناعة راسخة بان المغتربين الجنوبيين في مختلف أنحاء العالم وبالذات الخليج وأمريكا هم سبب ضياع
    متأكد تماما أن قواعد أخوان الجنوب برئية عن ماتهدف له قياداتهم اليمنية المرتزقة الشمالية الهاربة
لا زلنا فيما بعد "إذْ".. فوردت عبارة (و إذ يؤكدان على رغبتهما في الوصول إلى حل سياسي عادل ينهي الحرب والعمل على
.. حذار.. حذار.. وقبل أن تُوقعوا أحيلوا "المصاغ" لمختصين واخذوا برأيهم. نعم! احذروا "تفخيخ" الحوثين بلسان وتبني
  اما آن الأوان لإيقاف هذه الحرب وبدء مرحلة جديدة يسودها السلام والألفة والتسامح؟ .. لم نعهد ابدا مثلها، ولم
يطن في الرأس اغنيات عن فراق الاحبة.. لمحبة عدن طعم اخر..كنت امشي في شوراعها مزهوا اردد عبارات مشحونة بالحكايات
  مقال ل: جمال لقم يبدو ان هناك حراكاً واسعاً تشهدة أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتشاور ومناقشة مبادرة
  كلمات معدودة مع اقتراب إتمام العام السادس منذ بدء الأزمة اليمنية، وددت أن أسرد فيها تساؤلات تدور في أذهان
ثمة أمور كثيرة أُرنكبت بحق وطننا الغالي وطن الثاني والعشرون من مايو المجيد ، بايدي الساسة والمتمصلحين منذُ
-
اتبعنا على فيسبوك