لماذا الانفصال بالكونفيدرالية يعد الحل في اليمن؟


الخميس 08 فبراير 2018 03:09 مساءً

(عدن الغد) ساسة بوست:

كانت اتفاقية الوحدة اليمنية والتي تم التوقيع عليها في عدن، بتاريخ 30 نوفمبر 1989 الموافق الأول من جمادى الأولى 1410 هـ. من أبرز وثائق الكونفيدرالية القانونية اليمنية، والتي تم اعتمادها من قبل قيادتي الشطرين ممثلة بالأخوين العقيد علي عبد الله صالح، رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة، الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام، والسيد علي سالم البيض، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، تنفيذًا لما ورد في اتفاقية الكويت، وعلى أن تستكمل الإجراءات المتفق عليها في الاتفاقات السابقة، وعلى وجه الخصوص المواد الـ 9 والـ 10 والـ 12 والـ 13 من إتفاقية القاهرة . وقد نص الاتفاق على: تهيئة المناخ السلمي والديمقراطي اللازمين لإنجاز الخطوات الوحدوية وصولًا لدولة الوحدة وتأكيدًا على الالتزام بسياسة الحوار والتفاهم بين الشطرين وحماية الأمن والاستقرار ومواصلة للإتصال واللقاءات الوحدوية بين الشطرين.

 

كما تمثل وثيقة العهد والاتفاق 1994 (مرجع كونفيدرالي قانوي آخر )، وهي إتفاقية تمت بعد قيام الوحدة اليمنية بأربع سنوات، في تاريخ 18 يناير 1994، في الأردن، وذلك لتسوية الأزمة السياسية بين الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونائبهِ علي سالم البيض. وقد مثلت الكونفيدرالية بعدد من النقاط أهمها:

1. تدابير أمنية وعسكرية وأخرى تتعلق  باللامركزية ( خالفها الشمال).

2. إصلاحات إدارية وسياسة وتعديل في الدستور اليمني (خالفها الشمال).

 

من هذا المنطلق فالكونفيدرالية ﺗﻘﺪﻡ حلًا عمليًا ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎء ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ. ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻜﻮﻧﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﺳﺘﻘﺪﻡ ﻗﺎﻟﺐ اﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻳﺮﺑﻚ ﻓﻮﺿﻰ الميليشيات ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻞ أﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺗﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ الميليشاوية ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.

 

ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻧﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﻮﺿﺢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﺷﺮﻋﻴﺔ وسلطة 21 فبراير 2012 بناء اتفاق المبادرة الخليجية في 23 فبراير 2011 ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻓﻲ شرعية الجمهورية اليمنية ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ (مايو-يوليو) 1994، ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺎﺗﻬﺎ لشروط ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ في 22 مايو 1990 ﺣﺘﻰ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ.

 

ﻳﻌﺰﻭ ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ( ﻋﺪﻥ )ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺗﻌﺪ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻜﻮﺳﻤﻮﺑﻮﻟيتية ﺃﻭ ﻋﺪﻥ كوزموبوليتان، ﻭﻣﺎ ﻳﻌﻨﻰ ﺑه اﻧﺪﻣﺎﺝ ﺷﺮﻛﺎء ﻣﺘﻌﺪﺩﻱ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺍﻷﺭﺷﻴﻒ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ، بناء الاحتلال البريطاني لعدن في 19 يناير 1839، ﻭأرشفت ﺻﻔﺤﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻦ ﺭﻳﻒ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴﻤﻰ (ﺑﻠﺪﺍﺕ ﻭﻗﺮﻯ ﺍﻟﺤﺠﺮﻳﺔ).

 

– ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﻜﻮﻧﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ

1.ﺟﻤﻊ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻲ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ﻭﻓﻮﺿﻰ الميليشيات، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ، حدد بفوضى ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻣﻨﺬ  11 فبراير 2011 ﻟﻴﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ الشمال، والتي بدأت في 21 سبتمبر 2014، وانتهت بتحرير ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، وفي المجمل ﻣﺎﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ يمتلك توصيف قانوني دولي يعرف بميليشيات شمالية ﺃﺳﻘﻄﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ اليمنية في الشمال والجنوب ﻭﻋﺎﺭﺿﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻔﻮﺿﻰ ﺳﻼﺡ وﻛﺘﺎﺋﺐ ﻣﻘﺎﺗﻠﺔ.

 

2. ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﺴﻠﻄﺔ الميليشيات ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ بأنها ﺳﻠﻄﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﺩﻭﻟﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻭﺳﻠﻄﺔ ﻣﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴًﺎ ﻟﻴﺘﻢ ﺩﻣﺞ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻬﺎ، وإن كان الأصوب حلها، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪًﺍ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ (ﻋﺪﻥ ) باعتراف أبناء الشمال أنفسهم.

 

3. ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ اليمني ﺑﻌﺪ اﻧﻘﻼﺏ 21 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2014 عبارة عن  ﻫﺠﻮﻡ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭاﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ.

 

4. ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ ﻟﻠﻴﻤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪ ﻻﺑﺪ ﻭﻧﺰﻉ ﺳﻠﻄﺔ الميليشيات ﻟﺘﻌﻮﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻮﺣﺪﺓ، وتنتهي اﻟﻔﻮﺿﻰ ﺑﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻋﺪﻭ للاﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.

 

5. ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ الحالية ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ  عبارة عن ﻓﺴﺎﺩ ﻣﺴﺘﺸﺮﻱ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ، وذلك يصعب من أن ﺗﻌﻮﺩ ﻳﻤﻦ ﻣﻮﺣﺪ مركزي أو فيدرالي، وأن  ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺣﻠﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ.

 

6.ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ نمط ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ الميليشيات، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، وتغول ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻻﺷﺮﻋﻴﺔ، ﻭﻻ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ،ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺇﻋﺘﺪﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﻧﻬﺐ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ.

 

7. ﺍﻟﺸﻌﺐ  ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ عليه عبر تجنيب ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰﺍﻷﺟﻨﺪﺓ الشمالية، ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺭﻏﺒﺔ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﻸﻓﻀﻞ،ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ الديكتاتوريات القمعية، والجنرلات العسكرية، واﻟﻠﺼﻮﺹ، ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻭﺍﻟميليشاوين، ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ.

 

ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻣﺎﺳﺒﻖ ﻓﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻜﻮﻧﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﺮﺽ ﺣﻞ ﺷﺎﻣﻞ ﻭﺍﻗﻌﻲ ﻟﻠﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨية، ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:

ﺃﻭﻻ:ً ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ.

1.ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ. تعتمد هذة الفكرة على إرساء الأمن والإستقرار في باب المندب، وكامل محيطة السكاني، وصولًا لخلق بيئة استثمارية ساحلية بطول 2500كم في كل اليمن الكونفيدرالي.

2.ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ. ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺗﻤﺮ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻟﻜﻦ ﻫﻜﺬﺍ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻻﺑﺪ ﻭﺗﺴﻠﻢ ﺑﺎﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻭﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺭﺗﺐ ﻋﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ، وﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺄﻧﻪ ﺇﻣﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﺒﺪﺓ ﺃﻭ ﻻ ﺩﻭﻟﺔ (ﻓﻮﺿﻰ). ﺩﻭﻣًﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺇﻣﺎ ﻣﺴﺘﺒﺪ ﺳﻴﺎﺳﻴًﺄ ﺃﻭﻋﺴﻜﺮﻳًﺎ، ﻟﻘﺪ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﺑﻨﺎء ﺷﺮﺍﻛﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻭاﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﻷﺳﻠﻮﺏ ﻣﺎﻛﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﺢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﺍﺟﻬﺔ ﺳﻠﻄﺔ ﻛﺬﻭﺑﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺭﻗﻢًا ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﻨﺼﺐًا ﺳﻴﺎﺳيًا، ﻭﺑﺎﺏًا ﻟﻠﺜﺮﻭﺓ، ﻭﺍﻹﺛﺮﺍء، ﻭﺍلاﻧﺘﻔﺎﻉ.

 

-ﻛﻴﻒ ﻧﺼﻨﻊ بلدًا مختلفًا في اليمن؟

ﻻﺑﺪ ﻭﻧﻮﺟﺰ ﺳﺮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﻣﺪﻋﻢ ﺑﺎﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، حيث ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺨﺸﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺿﺪ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺣﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻠﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻴﺾ ودفعته ﻹﻋﻼﻥ ﺍﻹﻧﻔﺼﺎﻝ ﻓﻲ 21ﻣﺎﻳﻮ 1994.

ﺗﺆﻛﺪ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋق اﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻠﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻴﺾ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﺨﻴﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺷﺮﻛﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ولقد كانت ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑاﻣﺘﻴﺎﺯ ﺷﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺤﻖ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺑﺤﻖ ﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ إﻟﻴﻪ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻋﻠﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻴﺾ، ﻭﻗﺪ مثلت ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ الإﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ الﺫﺭﺍﻉ الﻋﺴﻜﺮﻱ الﺩﻳﻨﻲ ﻋﻤﺪًا إﻟﻰ اﺟﺘﻴﺎﺡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺑﺮﻓﻘﺔ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻦ ﺑﻬﺎ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﻫﺮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ حتى اليوم، ﺃﺿﺤﻮﻛﺔ اﺳﻤﻬﺎ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﺭاﺟﻮﺯﺍﺕ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ. بالفغل ﻛﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ 1994، ﻭﺍﻟﺘﻲ اﺟﺘﻴﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ: ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ.

 

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ عن ﺗﺒﻨي ﻣﻄﺎﻟﺒﻪ ﺑاﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﺒﺮﺕ ﻋﻨﻬﺎ اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﻼء 2007، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻤﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻭتختصرها جرائم قوات الديكتاتور القمعي ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻔﺎﺵ، ﻭﺗﻮﺛﻖ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻫﻤﺠﻴﺔ ﻗﻤﻊ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﻼء، بالرغم من كل أساليب القمع، فلم ﻳﺴﺘﻜﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻓﻲ نضاله اﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﻐﺘﺼﺒﺔ، ﻭﺑﺮﺯ ﺫﻟﻚ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ ﻛﺎﻣﻞ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ 2013.

 

ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻭأﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻺﺻﻼﺡ، ﺑﻞ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻴﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻋﺒﺮ ﻋﺪﺩﻣﻦ ﻗﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ، ﺑاﻋﺘﻘﺎﻝ ﻭﻗﺘﻞ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، وسيناريو متكرر لنهب الأراضي، والنفط، وقمع للحريات، واستمرار لمصادرة القرار الجنوبي النضالي، والحقوقي، وكذلك الصوت الشعبي.

 

لقد اﺳﺘﻤﺮ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺤﻖ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺑﺎﻛﻮﺭﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ، ﻣﺎ ﺳﻤﻲ بأﻭﻝ اﺟﺘﻴﺎﺡ لميليشيا الحوثي ﻟﻌﺪﻥ2015.

 

ﺑﻨﺎء على ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ، ﻓﺘﺘﻀﺢ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ ﺇﻻ ﺗﺎﺑﻊ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ، ﻭﻻ ﻟﻐﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﺓ، ﻭﺇﺫﺍ كان ﺛﻤة ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺎﻛﺮﺓ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑاﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﻟﺬﺭ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﺮﻓﻮﺿﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻻ ﺗﺠﺪ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺇﻻ ﺷﻤﺎﻋﺔ ﺗﺒﺮﺭ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ.

 

ﺭﺍﻫﻦ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺄﻥ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ، وذلك ﺗﺤﺖ ﺑﻨﺪ (القضية الجنوبية)، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ، ﺃﻱ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ، ﻟﻢ ﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻣﻦ ﻗﺎﻡ ﺑاﻧﻘﻼﺏ 21 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2014، ﻭﻫﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ الميليشاوية المتمردة، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻭﻛﻠﺖ ﻣﻬﺔ ﻭﺃﺩ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻟﻠﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﻸﺻﻼﺡ،ﻟﻜﻦ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ ﺳﻠﻄﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ، ﻭﺗﺴﺘﻤﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﻴﺘﺔ ﻓﻲ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻴﺲ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ اليمني ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ،ﺑﻞ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ.

 

ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺑاﺧﺘﺼﺎﺭ، ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻠﺤﻠﺔ ﺧﻼﻓﺎﺗﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ اﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﻔﻖ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻻﺑﺪ ﻭأن ﻳﺨﻀﻊ ﺳﻴﺎﺳﻴًﺎ، ﺃﻭ ﻋﺴﻜﺮﻳًﺎ، ﻟﻠﺸﻤﺎﻝ غير المستقر.

 

ﻳﺘﻀﺢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﻪ ﺣﻞ ﺧﻼﻓﺎﺗﻪ، ﻭاﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﺓ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻛﻴﺎﻥ ﻓﻴﺪﺭﺍﻟﻲ، ﻟﻴﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺸﺮﻳﻚ ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ كيان ﻛﻮﻧﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻲ.

 

ﺗﺘﺠﺪﺩ آﻣﺎﻝ ﺃﺑﻨﺎء ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺑﻜﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ مع الشمال ( الكونفيدرالي)، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﺗﺤﺖ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍاﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﻟﻜﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﻜﻮﻧﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻬﺎﻣﺔ أبرزها الحدود التشطيرية (البرية والبحرية )، لما قبل الوحدة في مايو 1990، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﺔ، ﻭﻻﻋﻼﻗﺔ لها ﺑﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﺃﻭ ﻣﻤﺜﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺼﻔﺮﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺗﻮﺟﺰ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ:

1.ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ.

2.ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺗﺪﻭﻳﺮ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ.

3.ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻜﻮﺳﻤﻮﺑﻮﻟيتية ﺃﻭ ﻋﺪﻥ كوزموبوليتان.

 

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻜﻮﻧﻔﻴﺪﺭﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ، والحدود البحرية، ﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑاﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺃﺑﻨﺎء ﺭﻳﻒ ﻋﺪﻥ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ ﺣﺼﺮﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﺤﺠﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻤﻞ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺧﺪﻳﺮ ﻭﺍﻟﺼﻠﻮ ﻭﺣﻴﻔﺎﻥ ﻭﺳﺎﻣﻊ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻳﺘﻴﻦ (التربة ) والمندب (ذوباب)، ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻂ ﻭﺟﺒﻞ ﺣﺒﺸﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻓﺮ ﻭﺍﻟﻮﺍﺯﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻃﺮﺓ ﻭﺍﻟﻘﺒﻴﻄﺔ، ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺰء ﻻ ﻳﺘﺠﺰء ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻌﺪﻧﻲ، ﻭﺩﻭﻣًﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺿﺪ ﻛﻞ ﻋﺪﻭ ﻳﻬﺪﺩ ﺃﻣﻦ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ، ﺑﻞ ﻣﻨﺬ ﻣﻨﺬ ﺍاﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﻟﻌﺪﻥ.

 

ﺛﺎﻧﻴًﺎ: ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﻭﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ.

1.ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ الدولي ﺳﻨﺔ 1994 ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ويمثل بقرارين:

قرار مجلس الأمن الدولي، الرقم ( 924 ) لعام 1994 الصادر في تاريخ 1 يونيو 1994.

قرار مجلس الأمن الرقم (931) لعام 1994م الصادر في 29 يونيو 1994.

 حيث أكدت الفقرة (6) قرر إبقاء المسألة قيد النظر الفعلي.

 

2.ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ  14 أبريل (نيسان) 2015 وما بعده، ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺗﺸﻤﻞ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺷﻤﺎﻟﻴﺔ.

مجلس الأمن يعتمد مشروع القرار العربي بشأن اليمن تحت الفصل السابع.

مجلس الأمن يقر مشروع قرار خليجيا بشأن اليمن.

مجلس الأمن يتبنى مشروع القرار الخليجي حول اليمن.

 

ﺛﺎﻟﺜًﺎ: ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ.

الحديث هنا عن سيادة مطلقة للشعب اليمني، بعيدًا عن الأجندات السياسية، وتقديم حقوق المواطن في الشمال والجنوب فوق كل الإعتبارات. لكل ما سبق، فالكونقيدرالية الجديدة، تعد رؤية واقعية للقالب الذي يستقل به الشمال عن الجنوب، مع دمج مصلحة الشعبين.

 

رابعًا : مصلحة الشعب اليمني في ضوء القوى المهيمنة، ومعايير التصنيف المناطقي، والسلالي، والنخبوي… إلخ.

تعاني اليمن من مهزلة دولة الأحزاب، دون الاكتراث للسقف الزمني للأحداث، وهو ما يجعلنا ننظر برؤية جدية وجديدة، لعلها تنجح في حفظ مصلحة الشعب اليمني، لذلك فالكونفيدرالية تمنح الحد الأدنى من الحماية لمن يؤيد الوحدة، أو يرفضها، لمن يقف مع الشرعية الدستورية لسنة 2012، أو انقلب عليها، وكل من ذهب إلى الوقوف مع ثورة التغيير، وساندها، أو تصدى لها، بثورة مضادة.

 

لذلك، وبناء كل ما سبق، فتجليات السياسة في اليمن، تتحدث عن موت الدولة المركزية، إما كدولة 22 مايو 1990، أو دولة اليمن الاتحادي الفيدرالي 25 يناير 2014، تحت غطاء مخرجات الحوار الوطني الشامل، نظرًا لأن الساسة في اليمن لا تعدو أن تكون صراع (المشاريع)، ومشروع الحزب الحاكم، والحزب المعارض، وصراع الأقاليم، وانتقلوا إلى صراع الأشخاص، فمن فر من الجنوب في صراع فاشل لسفك الدماء، يلجأ إلى الشمال، ومن فر من الشمال لجأ إلى الجنوب، بعد معارك طاحنة ودامية، وتكون حكاية الوحدة ما بين الشمال والجنوب، هي سقوط مؤقت للنخب الحاكمة، وبذور الاستبداد، في مقابل إعادة تدوير للاستبداد، والجنرالات العسكرية، والديكتاتوريات القمعية، والكهنوت الديني، من بوابة الوحدة اليمنية.

http://adenalgd.net/news/301822/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}