مؤسسة البرنس للتوعية والتنمية الإنسانية أهمية مشاريع الدعم النفسي


الجمعة 23 أغسطس 2019 05:26 مساءً

عدن(عدن الغد)خاص:

كتب/ مساعد أحمد صالح حسن:

تتركُ الحروب آثارًا عديدة أكثر تعقيدًا وعمقًا مما نتخيل، تتعدى كونها آثارًا جسدية أو عضوية وتمتد إلى الآثار النفسية والعقلية التي قد تبقى وتمتد سنين طويلة حتى بعد أن تشفى الجراح وتختفي،

 وليس غريبًا مع ما يحدث في اليمن وما شهدته مدن اليمن شمالا وجنوبا من أحداث خلال العقود الأخيرة، مسببة وجود آثار واضطرابات نفسية لدى الآلاف من الأشخاص والأطفال الذين تعرضوا لمخاطر الحروب وعايشوها معرضون بشكلٍ خطير للإصابة بالمشاكل العقلية والنفسية التي يمكن أن تمتد آثارها على مدى سنين طويلة وربما تمتد طيلة العمر. فتؤثر على مجرى حياة الشخص من جهة، وعلى علاقاته بأسرته ومجتمعه بمؤسساته المختلفة.

من جهة أخرى. العديد من عوامل الاضطراب

التي يسهل تمييزها لدى المتأثرين من الحرب.

1_  مثل صعوبة النوم أو محاولة تجنبه خوفًا من الكوابيس المتكررة والمتعلقة بالحرب وذكرياتها،

2_  فقدان السيطرة على المشاعر والغضب الشديد، وتجنب الحديث عن أمور متعلقة بأحداث الحرب أو الذهاب لأماكن يمكن لها إعادة بعض الذكريات الأليمة،

3_ ضعف الثقة بالنفس والتواصل الأسري أو الاجتماعي، إلى جانب اضطراب بعض المعاني الوجودية مثل الإيمان والحياة والموت والتفكير بالانتحار، وغيرها من العوامل التي تختلف من شخص لآخر ومن عمرٍ لآخر.

وبحسب الدراسات والتقارير الطبية التي تشير إلى نسبة 55% من الأشخاص الذي تأثرت بهم الحرب يحتاجون إلى خدمات نفسية وحوالي 54% يعانون من اضطرابات عاطفية 26% من الأطفال يواجهون تحديات فكرية وتنموية كبيرة  نرى أن هذه الفئات بحاجة إلى الدعم النفسي، وتوفير العلاجات لهم.

العلاج

لابد من إيجاد الكثير من الأساليب والمدارس المتخصصة في علاج اضطراب ما بعد الصدمات واضطرابات الحروب بشكلٍ خاص، منها العلاج المعرفي أو ما يُعرف "Cognitive Therapy" أو العلاج المعرفي السلوكي "Cognitive Behavioral Therapy".

كلا العلاجين يقومان على تغيير أفكار وسلوكيات المريض السلبية وتحويلها إلى أفكار أكثر إيجابية متصالحة مع الواقع، من خلال جلسات عديدة متنوعة تكون بشكلٍ فردي أو مع مجموعة من الأشخاص الذين عانوا وعايشوا نفس التجربة المؤلمة .

غالبًا يعمل المعالج من خلالها على مساعدة المريض لإدراك تصرفاته وأفكاره الحالية والعمل على تغييرها بطريقة تساعد في معالجة التجارب النفسية الأليمة بطرقٍ مختلفة.

ولأنشطة الدعم الاجتماعي والأسري آثارًا بالغة الأهمية في علاج اضطرابات ما بعد الحروب، فالكثير من الدراسات توصلت إلى أن نقص الدعم الاجتماعي أدى إلى تدهور مضاعفات الصدمة وتردي الحالة النفسية.

ويُعرف الدعم الاجتماعي بتوفير الموارد النفسية والمادية التي تساعد الفرد على مواجهة الصدمات والتغلب عليها، ويأخذ هذا الدعم أشكالًا مختلفة وطرقًا عديدة، منها الدعم العاطف أي تعزيز السلوكات والتصرفات التي تُشعر المصاب بأنه مُحتوى ممن حوله، بالإضافة لتعزيز ثقته بنفسه بكونه محبوبًا ومُتقبلاً في ظروفه كافة، فصدمات ما بعد الحروب عادة ما تؤثر على ثقة الفرد بنفسه ومجتمعه.



http://adenalgd.net/news/405176/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}