مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 16 فبراير 2019 12:35 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(تقرير)كارثة تهدد حياة 14 مليون انسان، اليمن.. على شفا المجاعة فهل يتحرك العالم لإنقاده؟

اليونسيف: طفل يمني دون الخامسة يموت كل 10 دقائق
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 11:39 صباحاً
عدن(عدن الغد)خاص

 

تقرير : عبد اللطيف سالمين

 

أشهر عصيبة عاشتها محافظات اليمن شهدت فيها الكثير من المجاعة التي لم تحدث مسبقا، هنا وهناك تجد البطون الخاوية والجلود الملتصقة بالعظام، والفخود التي لا يبرز منها سوى شبه جلد يغلق العظام بطريقة قاسية ومؤلمة.

هياكل عظمية فقدت قدرتها القدرة على البكاء او الصراخ ، تبدو ك جثث حية، هذه المشاهد باتت مألوفة في الشهور الأخيرة.

 

مشاهد مخيفة، والخوف يتضاعف كل ما مر الوقت كيف يكون الحال في الشهور القادمة في وقت يعاني فيه الكثير من اليمنين من الجوع وعدم توفر مصدر دخل يعيلهم ويسد رمق جوع اولادهم.

 

عاصفة المجاعة والاهمال الصحي تلغي بضلالها والحرب مستمرة

 

في الشهر المنصرم وقف الجميع يشاهد أطفال اليمن يموتون من الجوع والمرض بسبب منع الشاحنات المحملة بالإمدادات المنقذة للحياة في أحد الموانئ، سبع شاحنات  كانت تحمل معدات طبية وأدوية منقذة للحياة   في ميناء الحديدة لحوالي أسبوعين بانتظار التصريح بعد تفريغها، كان الاطفال يتساقطون جوعا واحدا تلو الاخر  مما دفع الفرق الطبية والأمهات اليائسات لمناشدة مسؤولي الإغاثة للقيام ببدل كل الجهود اللازمة لتدارك الأزمة من التفاقم فيما بعد وافق الحوثيين على دخول الامدادات وتم توزيعها لكن ذلك لم ينهي المجاعة التي ما زالت مستمرة وتتفاقم يوما وراء اخر.

 

 

ووفق ما أعلنه جيرت كابيلير المدير الإقليمي للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الذي تحدث عن مشاهد "مفجعة" لأطفال هزيلة في مستشفيات مدينة الحديدة الساحلية والعاصمة صنعاء الخاضعتين لسيطرة الحوثيين حيث قال: "لدينا اليوم في اليمن أدلة على أن طفلا دون سن الخامسة يموت كل 10 دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها وسوء التغذية الحاد".

 

 

 

 

وأكد كابيلير أن 1.8 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية، وأن أكثر من 400 ألف منهم، يعانون من سوء التغذية الحاد وهي حالة تهدد الحياة وتتركهم هياكل عظمية تعاني من هزال العضلات، وأضاف: يموت كثير من الأطفال بسبب أمراض يمكن الوقاية منها بالتطعيمات، إذ لا يتم، اليوم، تطعيم أكثر من 40٪ من الأطفال في كل أنحاء اليمن، حيث إن مرض الحصبة والكوليرا والدفتيريا يمكن أن تكون مميتة للأطفال، خصوصا الأطفال دون سن الخامسة وتتفاقم بسوء التغذية.

-مجاعة وشيكة تهدد نصف سكان اليمن.

حذر مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك، من أن نصف سكان اليمن (حوالي 14 مليون نسمة) يواجهون خطر المجاعة الذي أصبح وشيكا جدا.

وقال لوكوك في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك "إن المهمة الملقاة على عاتق وكالات المعونة ضخمة وأكبر من أي شيء آخر واجهوه من قبل."

واتهم المسؤول الأممي أطراف الصراع في اليمن بـ"مواصلة خرق القانون الدولي"، مؤكدا على أن الرقم الحقيقي لمن يواجهون خطر المجاعة 14 مليون شخص وليس 11 مليونا بحسب التقديرات السابقة.

فيما بعد عقد مجلس الأمن جلسة إحاطة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، يوم الثلاثاء، لمراجعة الوضع الإنساني المتردي وبحث الصلة بين الحرب وانعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة.

وقامت  الأمم المتحدة  بتنسيق إيصال المساعدات إلى ثمانية ملايين شخص في اليمن .

ونبه لوكوك إلى تفشي سوء التغذية والمرض في البلاد. ودعا إلى وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية وخاصة حول المنشآت التي تعمل على توزيع الغذاء والبنية التحتية، وتوفير وتمويل إضافي لمعالجة الأزمة.

وقال لوكوك إن الأمور على الأرض "ساءت بشدة" أكثر مما كانت عليه منذ التحذير الأخير الذي أصدرته الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.

ووصف حجم الكارثة في اليمن بأنه "صادم"، بعيدا عن حالتي المجاعة التي تم إعلانها في العالم خلال العشرين عاما الماضية، الأولى في الصومال عام 2011، والثانية في جنوب السودان العام الماضي.

ومازالت  المخاوف في ازدياد متواصل  بشأن الوضع وياتي ذلك  بسبب انخفاض قيمة الريال بشكل حاد منذ أواسط أغسطس الماضي من 547 ريـالا يمنيا للدولار ليصل إلى معدل تقريبي هو 750 ريالا للدولار..

وحذرت الأمم المتحدة من أن هذا الانخفاض في قيمة الريـال سيوسع من الأزمة الغذائية بسبب عدم تمكن المواطنين من شراء احتياجاتهم الغذائية.

كما أن القتال الدائر حول ميناء الحديدة، الميناء الرئيسي لدخول الغذاء والمعونات الإنسانية إلى اليمن، زاد من تعقيد الوضع ونقص الإمدادات الغذائية.

ودعا منسق الشؤون الإنسانية أعضاء مجلس الأمن إلى دعم الاقتصاد اليمني وتقديم المساعدات على وجه السرعة لإنقاذ الوضع والضغط باتجاه استئناف مفاوضات السلام للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في اليمن، مؤكدا أنه ليس هناك حل عسكري لهذا النزاع..

 

- أين تذهب المساعدات والاغاثة الانسانية

وتساءل الناشط بحقوق الانسان عبدالرحمن  زبيب عن المكان الذي تذهب اليه المساعدات والاغاثة الانسانية التي تنتشر اخبارها الاعلامية في الصحف والمواقع الاخبارية والمؤتمرات الصحفية ولكنها تختفي في الواقع الحقيقي وكأنها سراب في صحراء قاحلة تظهر فجأة وكأنها حقيقية ثم تختفي عند محاولة الاقتراب منها وملامستها .

وبخصوص صدور التوقيف للمساعدات الانسانية قال:

لم يتغير حال الشعب قبل صدور التوقيف او عندما كانت الاغاثة والمساعدات الانسانية قبل التوقيف لانه لم يتم ملامسه فارق بينهما فالحرمان هو السائد في وطني حتى من اغاثة انسانية .

الجوع يتفشى والمرضى يكابدون وجع ألم المرض لعدم استطاعتهم شراء جرعة دواء والجائع محروم من كسرة خبز تحافظ على حياته من الفقدان والموت تحت ساطور الجوع الذي لا يرحم.

من العيب ان يتضور الشعب جوعاً ويفقد الكثير من المرضى حياتهم والدواء والمواد الغذائية تنتهي صلاحيتها وتتعفن في مخازنها او تتوه ليتم بيعها في السوق الوطنية او السوق الدولية والشعب محتاج لها

وتابع زبيب تساؤلاته:

من المسؤول عن هذا الخلل ولماذا لا يتم معالجتها وتتوقف الاختلالات في ملف الاغاثة الانسانية، وكم هي المبالغ المخصصة للمساعدات والاغاثة الانسانية منذ اول ايام شهر يناير لعامنا هذا 2018م حتى نهاية الربع الثالث منه نهاية سبتمبر وماهي الفئات المستهدفة من الاغاثة والمساعدة الانسانية وماهي شروط ومعايير الاستحقاق خصوصاً وان التصريحات الأممية تؤكد احتياج جميع الشعب للإغاثة والمساعدة الانسانية ولكن في الواقع شيء اخر يناقض تلك التصريحات الأممية كم هي السلة الغذائية والجرع الدوائية المخصصة لكل حالة انسانية ومما تتكون،

وأضاف زبيب: هناك غموض لانعرف حقيقته فالمعايير الدولية الانسانية تحدد وبوضوح حجم السلة الغذائية ولكن في الواقع تذوب تلك السلة وتختفي معظم عناصرها فتنخفض الكميات وتختفي بعض الاجزاء فمثلاً تختفي صفيحة الزيت المعدنية من معظم السلال الغذائية وتظهر في ارصفة متاجر البيع لها في السوق الوطنية بالرغم من انها اغاثة انسانية ويفترض توزيعها مجانيه!

 

وطالب زبيب: الجهات المسوؤلة بضرورة الكشف عن غطاء السرية عن جميع مراحل الاغاثة والمساعدات الانسانية واعلان تفاصيلها بشفافية في جميع الصحف والمواقع الاخبارية ليعرف الجميع المكان الذي تذهب اليه المساعدات والاغاثة الانسانية .

 

اسئلة كثيرة تتداخل فيما بينها البين منتظرة عن من يزيل الستار عنها ولكن الشيء الحقيقي الذي يتفق عليه الجميع  ان الشعب اصبح الكثير منه يعجز عن توفير غطاء احتياجاته اليومية بسبب الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف باليمن، يبقى الحل في تفعيل المساعدات الانسانية بصورة حقيقية وواضحة ومحاسبة كل من تسول له نفسه بالتلاعب في ملف  الاغاثة الانسانية كونها جريمة لا انسانية تزيد تفاقم الاوضاع ويسقط ضحيتها الالاف من الاسر اليمنية الفقيرة..

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
(عدن الغد) تناقش اسباب قضية اجتماعية بدأت بالانتشار في المجتمع اليمني
بروز وبشكل لافت لظاهرة الزواج عبر الانترنت في المجتمع اليمني ومدى قبول الناس بها؟. في المجتمع اليمني المحافظ على عاداته وتقاليده وطقوسه وأعرافه الدينية والدنيوية
(تقرير) ملصقات على السيارات .. سخرية من الواقع واقوال حكيمة وعواطف متنقلة
اثناء مرورنا في الشوارع  من منا لم يلفت انتباهه على جملة قصيرة، أو ربما حكمة، أو غيرها من الكلمات والصور والحروف التي عادة ما يضعها السائق على ظهر سيارته أو غيرها
تقرير يرصد اول انتفاضة قبلية في شمال اليمن ضد الحوثيين... حجور شرارة لنهاية الجماعة أم بداية لتوسعها !
تقرير.. محمد فهد الجنيدي بدأت أولى شرارة انتفاضة قبلية في شمال اليمن منذُ أكثر من أسبوع ضد جماعة الحوثيين، لكنها بدأت من محافظة حجة وليست من قلب العاصمة اليمنية




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
زيارة الانتقالي الى حضرموت تشعل الجدل 
قيادي مؤتمري يكشف سبب عدم دعم الشرعية لقبائل حجور
وزارة المالية تدشن العمل بمبناها الجديد في العاصمة عدن
وقفة احتجاجية للعشرات من منتسبي أمن عدن أمام الإدارة العامة احتجاجاً على خصومات طالت رواتبهم
سياسي جنوبي ينتقد الشرعية ويكشف عن الخدمات التي قدمت للحوثيين
مقالات الرأي
استفاد الحوثيين كثيراً في المجال الاعلامي المروج للحروب الطائفية حيث أنه لعب دور كبير في استمرار الحرب
استغرب كثيرا من الحملة التي شنتها المطابخ الاعلامية المتباينة في الرؤئ والتوجهات على وزير خارجية حكومة
على الجنوبيين الإنتظار .. إلى حين, دون فترة محددة ودون ضمانات. هذا هو ملخص رأي كل التيارات الشمالية بلا استثناء
الطيور على اشكالها تقع وما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع وكل انا ينضح بما فيه وكل عود ينفح بما فيه. امثله
  إذا انتصرت قبائل حجور وعذر فهذا ليس جديدا فقد كانت هناك قبائل تقاتل الحوثي في أرحب وغيرها ولم يستطع
كانت الثورة السلمية في الجنوب سباقة لما أعقبها من ما أسموه بثورة الربيع العربي كانت الثورة في الجنوب
  إذا قيل لنا مثلا إن اليهود يعملون جاهدين، وبكل الوسائل والسبل على أن تبقى سلعهم باهظة الثمن؛ فمن الممكن
موجة لانتقالي حضرموت ....اعتمدوها ورقة لكم في اجتماعكم غدا ان كنتم فعلا تمثلون حضرموت ..وهو موقفي الثابت
جماعة الاخوان المسلمين بنسختها اليمنية وهي تراوغ المجتمع العربي وتدعي ان لاصلة لها بتنظيم الاخوان المسلمين
عمل الكفيل على صنع بروباغندا ساذجة لمرتزقنة اثناء زيارتهم للمكلا فمنحهم طائرة خاصة تذهب بهم الى هناك واستأجر
-
اتبعنا على فيسبوك