مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 23 أغسطس 2019 08:51 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

صراع البقاء بين برلمان الوحدة والجنوب

الخميس 07 فبراير 2019 02:16 مساءً
تقرير عبدالسلام عارف التوي

اعلن الرئيس عبدربه منصور هادي نقل مقر اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من صنعاء الى العاصمة عدن ، مع الغاء كافة القرارات والتنقلات التي قام بها الحوثيين على اللجنة خلال الفترة الماضية . 

ونص القرار ذاته على أن تمارس اللجنة أعمالها ومهامها من عدن، على أن تقوم الحكومة بتوفير كافة التسهيلات المالية والإدارية لها، كما تضمن القرار ذاته التحقيق مع القضاة الذين قبلوا العمل في اللجنة بقرارات حوثية ، فضلاً عن تكليف النائب العام بإجراء تحقيق جنائي مع من أصدر تلك القرارات المنعدمة

ويأتي قرار الرئيس هادي بعد صراع طويل حول انعقاد جلسة البرلمان اليمني الذي لم يحدد مكان انعقاده حتى الان بسبب قيام مليشيا الحوثي قبل أيام بالتشريع لإجراء انتخابات تكميلية لدوائر البرلمان اليمني بعد توجيه تلقته من "يحيى الراعي" رئيس البرلمان الموالي للحوثي بالتجهيز لبدء الانتخابات التكميلية للمقاعد الشاغرة في البرلمان، لكن الإجراءات للانتخابات لن تتم الا في مناطق سيطرتهم، في حين يبلغ عدد مقاعد الشاغرة في البرلمان الموالي للشرعية سوى العشرات وفي الجانب الاخر غالبية المقاعد شاغرة بالكمال وهو ما دفع الرئيس هادي الى نقل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء الى عدن .

التسابق بين الشرعية والحوثيين على انعقاد جلسة البرلمان وهي بالأساس قد انتهت صلاحيته منذ 10 سنوات، فدورة البرلمان وفقًا للدستور اليمني هي كل ست سنوات وآخر إجراء للانتخابات البرلمانية تم قبل 16 سنة.

وكانت اخر انتخابات للبرلمان أجريت في عام 2003 على ان تنتهي في 2008 ونتيجة للأوضاع والخلافات التي ظهرت بين الإصلاح والمؤتمر والاشتراكي لتصحيح مسار الوحدة، ظهر بعدها الحراك الجنوبي في 2009 حيث فقدت سلطة صالح قدرتها على اجراء الانتخابات جراء رفض الجنوب أي اجراء للانتخابات وتم تأجيله الى عام 2011م حينها دخلت البلد في منعطف خطير تزامناً مع ثورات الربيع العربي التي انتهت بتقاسم السلطة بين المؤتمر واللقاء المشترك.

اما المعادلة على الأرض لن تغير شيء فالحوثيون يسيطرون على الشمال كامل عدى الساحل الغربي، فالواقع لن يغيره البرلمان الذي بالفعل انتهت صلاحيته منذ عشر سنوات، ولن تغيره الا قوة عسكرية وهذا أمر مفروغ منه.. فمن فشل في تغيير واقع بالحرب جوًا وبحرًا وبرًا لن يحقق انتصار بعقد برلمان عفي عليه الزمن، هذا كما يراه الصحفي اديب السيد.

ويرى العديد من المراقبون السياسيون ان قرار نقل اللجنة العليا للانتخابات لا يحمل أهمية كبيرة فدور اللجنة لم يعد مهما كما كان من قبل، وأكدوا ان الصراع بين الشرعية والحوثيين حول مؤسسات الدولة أفقدها أهميتها التي باتت منقسمة بين صنعاء.

وفي الجنوب يرى العديد من قيادات الحراك الجنوبي ان انعقاد البرلمان في عدن لا يمكن القبول به فهو يشرع لسلطة الرئيس هادي وحكومته ويؤكد الكثير من النشطاء عدم القبول بفكرتها فانعقاد البرلمان يعني تشريع رسمي للشرعية وتمديد صلاحية الحكومة، وهو ما رفضه المجلس الانتقالي في يناير من العام الماضي الذي تسبب في اندلاع حرب تحت غطاء ان الحكومة كانت فاسدة.

ويرى الصحفي ياسر اليافعي ان " الحل الأمثل للرد على الحوثيين في حال اقاموا انتخابات تكميلية لمجلس النواب الفاسد والمنتهي الصلاحية، هو اجراء استفتاء ليقرر شعب الجنوب مصيره من طرف واحد، وتنفيذ نتيجة الاستفتاء واقع على الأرض من خلال الإرادة الشعبية والقوات المسلحة الجنوبية.

ويضيف ان مثل ما يستجيب العالم لقوة الحوثي، وفرضه امر الواقع، ثقوا انه سيستجيب لإرادة شعب الجنوب..

 

وفي الجانب الاخر قال الإعلامي فارس الحسام  "ما الفائدة من نقل اللجنة العليا للانتخابات من صنعاء إلى عدن بالنسبة للجنوبيين، وهل سيتم نقل الموظفين كذلك من صنعاء إلى عدن

ومضى متسائلاً " ما الجدوى من هذا القرار إن لم يكن تكريسًا لإعادة النظام الشمالي لحكم عدن والجنوب مجددًا، تحت مسمى استعادة مؤسسات الدولة وسحب البساط من تحت أقدام الحوثيين، وفي الوقت نفسه تتقاسم حكومة الشرعية مع الحوثيين الكعكة مجددًا ، وتتنازل للحوثيين بشكل رسمي عن ملف الحديدة بالملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، وتوثق هذا الانبطاح والإجرام في المحافل الدولية وبحضور الأمم المتحدة رسميًا.

يرى مراقبون سياسيون ان ترأس البرلمان الى الان لم يحدد بعد فالكثير يرون ان " سلطان البركاني" قد يكون هوه، فالغالبية العظمى من أعضاء حزب المؤتمر الموالي لصالح تؤيد، وفي الجانب الاخر يرى الرئيس هادي بحسب قول مقربون منه انه رشح " محمد الشدادي" لرأسة البرلمان وهذه الشخصية لاتملك تأتييد لأن غالبية البرلمان هي من كلتة المؤتمر.


المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير)بعد تذبذب واضح في الخدمة: كهرباء عدن مشكلة أزلية أم لعبة سياسية ضحيتها المواطنين؟
  منذ سنوات وما تزال كهرباء عدن هي الحائرة بين عدة جهات وأطراف وبين العديد من المشاكل التي لا تنتهي فتارة تكون هناك أعطال في محطات التوليد والتي ينتج عنها خروج
تحليل سياسي: هل من صراع إماراتي-سعودي؟
  تُعد مواجهات عدن العسكرية التي نشبت بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، والحكومة الشرعية المدعومة سعوديًا، نُقطة تحول هامة في مسار
مدرسة العامرية برداع ومُظاهر الإهمال(تقرير)
تقرير / سالم صالح السلالي: تعد مدرسة العامرية ومسجدها من أهم المعالم الحضارية والتاريخية والأثرية والإنسانية في اليمن، لا سيما وهي منارة علمية وثقافية ساهمت في




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احمد مساعد حسين يطلق نداء عاجل (نص النداء)
عاجل: هاني بن بريك يعلن وقف معركة عتق
عاجل: مسلحون يغتالون شابا بالشيخ عثمان
اول صور صباحية لمعركة عتق
قوات الجيش تسيطر على مدينة عتق
مقالات الرأي
-من يدعم الإرهاب يستحيل ان يدافع عن وطن  او بناء دولة او نصرة الحق . هل رأيتم يوما إرهابي يدافع او يفاوض عن
نقول للذين يفكرون بروح العاطفة أو الكره أو الحقد على شخص الرئيس هادي نؤكد لهم أن صمت الرئيس لم.يأتي من فراغ
قد يتصور البعض بأن إدارة المعركة في عتق ستكون مماثلة لما جرى في العاصمة عدن و أبين . لكن الواقع يقول غير ذلك
نحن بديربي تحرير الوطن الجنوبي من عصابات الشمال وعبيدهم من الجنوبيين ، لسنا بديربي كرة قدم محدد بشوطين
  المملكة هي الدولة المحورية في الجزيرة والخليج وهي رائدة وقائدة التحالف العربي وانطلقت في تكوينها
.. د. عمر عيدروس السقاف أمام مايعتمل في واقعنا من صراع الإخوة، وماجعل 90% أو أكثر ممايتم تداوله في وسائل التواصل
  ✅سيستميتون في شبوة أكثر من استماتتهم في تعز وصنعاء ومارب فكل مدنهم استلمتها اليد اليمنى من اليد اليسرى
  فضل حبيشي حظر تناول القات أثناء العمل الشرطوي وفي مواقع خدمات الأجهزة الأمنية المختلفة في محافظة أرخبيل
من أمام داري الناس ساحه وغاديه ..مبندقين بأصناف الأسلحة ..ويحملون الجعب والذخائر… ولست ادري كيف ذكرني ذلك
أحد المتحدثين على القنوات الفضائية من المؤيدين للشرعية قال لمذيعة قناة الحدث قولاً صادماً يتعلق بأمرٍ يعلمه
-
اتبعنا على فيسبوك