مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 أغسطس 2019 03:41 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 10 فبراير 2019 10:57 مساءً

مخرجات التعليم الجامعي .. جمود وتغييب لملكة الابداع

من الملاحظ ان مخرجات التعليم الجامعي تعاني من هيمنة ثقافة النسخ واللصق الناتجة عن قصور التثقيف الذاتي وتغييب ملكة الابداع والابتكار . تغييب تكون ثمرتة عبارة عن خريج جامعي يعاني من ضحالة وانعدام مهارات الاداء التربوي . ولايدرك مدى فداحة ذلك الا بعد ان يخوض غمار الحياةالعملية.

ولتقريب مظمون الفكرة ولان الشئ بالشيئ يذكر . اذكر اني وفي العام الاول لدراستي الجامعية دلفت للمكتبة لشراء ملازم احدى المقررات في مجال تخصصي والتقيت صدفة باحد الاصدقاء الذي يدرس بالمستوى الرابع في نفس التخصص وحينما ادرك ماأريدة بادرني بالقول ( لايوجد داع ان تشتري ملازم هذا المقرر فأنا لازلت احتفظ بنفس الملازم منذ العام الاول) وحينها اجبتة بأستغراب لكن انت الان بالمستوى الرابع ومن الطبيعي ان المقرر قد تغير،
ارتسمت على محياه ملامح ابتسامة ساخرة ، ومن ثم أردف مضيفا" ( لاتوجد مشكلة انا اؤكد لك بأن المقرر هو نفسة . والموضوع ياصديقي لايخرج عن أطار النسخ واللصق التي دأب عليها البعض ان لم اقل معظم اساتذة الجامعة)، وفعلا وبمجرد ان عملت مقارنة سريعة بين المقررين وجدت تطابق تام وكامل برغم من الفارق الزمني بينهما،

وهذا هو واقع لا أحد سينكره حيث ان اغلب الاستاذة يلجأ إلى نسخ المقرر لمرة واحدة على الاقل خلال عدة سنوات تقريبا" مستند" على كتاب اومجلد علمي اعدة مؤلف اجنبي في بداية مطلع القرن الواحد والعشرون بالرغم من ادراكة بأن العلم في تطور مستمر مع مرور الزمن،
ومثل هذا الاسلوب يؤدي بدوره الى تحويل الخريج الجامعي لمتلقي ملقن،
وحتى حينما يعهد بعض الأستاذة الجامعيين إلى تكليف الطالب بأعداد بحث علمي معين في مجال تخصصة لايتجاوزالامر اعطاءة عناوين لعدد من الكتب العلمية المتوفرة في مكتبة الجامعة . مؤلفات قديمة عفى عليها الزمن وماعلى الطالب سوى نسخ عدد من الفقرات وحشوها بألجمل الأنشائية، مهمتها ربط فقرات البحث مع بعضها.
جمل انشأئية لاتحمل بالضرورة بصمتة الابداعية او اي ملامح لأضافة علمية في مجال التخصص،

وهذا القول ينطبق على الكثير من الأطروحات الأكاديمية، حيث يلاحظ ان هناك تغييب تأم لمبادئ البحث العلمي التي تستند على صياغة النظريات ووضع الفروض ومن ثم محاولة اثباتها باستخدام اسلوب التجريب العلمي كأسلوب معتمد في كل جامعات العالم المتحضر،

وبالتالي ستجد ان الخريج الجامعي وبمجرد خوضة لغمار الحياة العملية في مجال التعليم يجد صعوبة بالغة في التكيف والموائمة مابين مادرسه في تخصصة أثناء دراستة الجامعية ومابين مايتطلبة المنهج المعتمد من طرق واساليب ملائمة لأداء الحصة الدراسية .
بل يشعر بأن ما استفادة من تجربتة العملية خلال عام يضاهي ما أستوعبة خلال أربعة أعوام من الدراسة الجامعية لتخصصة،بل قد يصل الأمر إلى ابعد من ذلك ويؤكد لك بأنه ماشعر انه ملم ومتخصص بالمادة الا بعد خوضة عملية التدريس بشكل عملي،
وهذا يقودنا إلى ان عملية التثقيف الذاتي هي عملية مهمة حيث على المعلم ان لايكتفي بما ينص علية المنهج ،بل علية ان يسعى جاهدا" الى تثقيف نفسة ذاتيا من خلال القراءة والأطلاع على احدث ماتوصل الية العلم في مجال طرق واساليب التعليم الحديثة لايصال المعلومة العلمية للطالب
إلى جانب تنمية مهاراتة الابداعية واذكئ شعلة الأبداع والأبتكار في نفوس طلابه ودفعهم للبحث والتقصي بأسلوب علمي ينمي مهاراتهم، بطرق تفاعلية مبتكرة،

ونصل هنا إلى سؤال مفادة مامدى حرص معلمينا على التثقيف الذاتي؟ الاجابة من الممكن ان نستخلصها من خلال قياس مدى رغبة المعلم للبحث والقراءة والتعلم المستمر، واذا سألت احد المعلمين كم كتابا" قراءت خلال العام الماضي، بالتأكيد ستجد ان الغالبية العظمى سيجيب بالنفي، وهذا مؤشر على غياب دافعية التثقيف الذاتي والتي تتضح معالم قصورها فيما نراة من ضحالة وانعدام شبة تام في مجال مهارات الأداء التربوي لدى الكثيرين ممن ينتسبون للحقل التربوي.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مسؤول كبير في الحكومة الشرعية يغادر عدن
عاجل: تكليف قائد للواء الأول دعم وإسناد بديلا للشهيد "أبو اليمامة"
عاجل: قوة امنية تداهم منزل مدير المؤسسة الاقتصادية وتقوم باعتقال حراسته وتنهب المنزل
قائد الشرطة العسكرية بأبين يصدر بيانا هاما
الانتقالي يرد على قرار تعليق عمل وزارة الداخلية
مقالات الرأي
كتب/ جمال حيدرة لن نزخرف الكلمات ولن ننمق الحروف وسنتحدث من القلب، فليس لدينا وقت كافٍ للبحث عن المحسنات
التقيت، الليلة، في العاصمة المصرية القاهرة، بعض جرحى المقاومة والجيش الوطني المنتمين لمحافظة تعز. أخبروني
  بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي. يبدو إن عدوى التشكي والهروب من مواجهة الاستحقاقات التي نذر التحالف نفسه من اجلها
الجنوب لن يسلم إلى أي مكون مهما كانت قوته أو تواجده في الساحات او توفرت إمكاناته المادية والمعنوية المرتبطة
انقلبوا على الوطن وبيعوه في أسواق النخاسة السياسية, دمِروه, مارسوا هوايتكم في القتل والتدمير و السلب والنهب,
الوحدة الاندماجية انتهت.. ومن لا يستوعب ذلك عليه إعادة قراءة التاريخ بعيدا عن العاطفة والصراخ على اللبن
مروان الغفوري--------- بعد يومين من وصول لجنة عسكرية سعودية إلى عدن استمر قادة المجلس الانتقالي في الحديث إلى
ستكتشفون حجم الخطيئة بعد ما يحل الخراب بالجميع وأنكم جميعاً ضحية ، ولن يكون للندم بعد ذلك معنى أو أن للحكمة
لقد مرت على عدن والجنوب ايام عصيبة، والتي بدأت بحادثتي التفجير في موقعين عسكريين في عدن صباح الخميس الدامي
الأخ احمد عمر بن فريد رددنا بعده القسم الشهير الذي ردده في منصة ردفان بدايات الحراك الجنوبي.وهو ان (دم الجنوبي
-
اتبعنا على فيسبوك