مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 فبراير 2020 07:39 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
اخبار المهجر اليمني

شاهد مما يشكوه اللاجئ اليمني الذي وصل إسبانيا "شكوى مثيرة للدهشة"

الثلاثاء 20 أغسطس 2019 07:52 صباحاً
(عدن الغد)مهاجر نيوز:

بعد أكثر من سنتين قضاها على طريق الوصول إلى أوروبا، بدءاً من اليمن، ومروراً بخمس دول أخرى، وصل اللاجئ اليمني أمين تاكي إلى إسبانيا أخيراً. فهل أوروبا التي كان يتخيلها هي التي رآها بالفعل؟ هنا يوميات يمني في إسبانيا. 

“كأنني في قصة خيالية. أرتعش وأتصبب عرقاً وأشعر أنني أحلّق عالياً فوق كل مشاكل الأرض”، هكذا يصف اللاجئ اليمني أمين تاكي شعوره وهو يعبر البوابة الإسبانية من المغرب، بعد أكثر من عامين قضاها على طريق اللجوء، بدءاً من اليمن مروراً بمصر وموريتانيا ومالي والجزائر وصولاً إلى المغرب.

“في آخر حدود عربية تفصلني عن أوروبا، أستدير وأنظر إلى ماضي 32 سنة كما لم أنظر إليه من قبل”، ويتابع: “كأن الدرب يُضاء بسحر ساحر”، يكتب أمين على صفحته على الفيسبوك، حيث وثق يوميات رحلته تحت عنوان “الرحلة إلى أوروبا”، وسبق لمهاجر نيوز أن كتب عن الرحلة.

“تجاوزت آلاف الكيلومترات وعبرت ثلاث قارات. عاشرت أقواماً وكوارث وحروباً ومظاهرات. تعلمت الكثير من التجارب ونسيت الكثير من الذكريات”، يقول اللاجئ اليمني مستذكراً رحلته.

 

“وأخيراًوصلت!” 

وعن كيفية وصوله إلى إسبانيا يقول أمين: “بعد كل المحاولات الفاشلة، والضرب المبرح على يد الشرطة المغربية، نجحت في الوصول من المغرب إلى مليلية الإسبانية لوحدي وبدون مهربين هذه المرة”، ويضيف: “بعد مقابلة طلب اللجوء وقضاء 16 يوم في المخيم، نقلونا إلى ملقة ومنها إلى مدريد”.

بعد أكثر من سنتين من خروجه من اليمن، وصل أمين تاكي لاجئاً إلى إسبانيا، لكنه يشكو من الهدوء القاتل، على حد تعبيره

في مدريد يقيم طالب اللجوء اليمني مع اثني عشر يمنياً آخر في أحد مراكز الإيواء. ورغم أن “ظروف المعيشة جيدة والمعاملة طيبة”، كما يقول، إلا أنه “مصدوم” بأن يرى عالماً مختلفاً تماماً عما كان يتوقعه، على حد تعبيره. ويوضح أمين: “هدوء قاتل. أشعر أنني غريب بين آلاف الناس. أدخل المقهى لوحدي وأشرب قهوتي لوحدي وأدخل المطاعم والأسواق لوحدي، وهذا ما يشعرني بالاكتئاب والضجر”.

 

صدمة ثقافية 

ويضيف: “كنت أتخيل أن أوروبا فيها حركة تجعل المرء منتعشاً. ورغم كثرة الناس هنا في مدريد، إلا أنني لا أرى إلا الهدوء القاتل في كل مكان”، ويتابع: “أصعد الباصات والقطارات ولا أسمع أي صوت. أدخل المطعم ولا أسمع إلا صوت الملاعق والصحون. حتى البارات هنا هادئة!”.

أما عن مكان سكنه فيقول: “السرير أبيض والطراحة بيضاء والمخدة بيضاء والمنشفة بيضاء وجدران الغرفة بيضاء والإضاءة بيضاء! كل شيء أبيض ونظيف ولا يتسخ! كأنني أعيش في مشفى أو في الأسكيمو!”.

ورغم أن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت أمين للخروج من اليمن، على حد قوله، هو أن يجد استقلاليته ويعيش لوحده بحرية دون أن يتدخل أحد في شؤونه، لكنه يعترف بأنه عندما حصل على ما يريد بدأ يشعر بالضجر، في صدمة ثقافية يعيشها كثير من اللاجئين في الفترة الأولى بعد وصولهم.

أمين تاكي سعيد بوصوله إلى مدريد رغم الصدمة الثقافية التي أصابته بسبب الهدوء في أوروبا كما يقول.

 

“أشتاق لأهلي لكن لن أعودإلى اليمن!” 

ولا يخفي طالب اللجوء اليمني أنه يشتاق إلى أهله وأصدقائه إلا أنه يؤكد تفضيله “الصمت القاتل” الذي يعيشه في إسبانيا على العيش في اليمن، ويضيف: “بالعودة إلى الواقع لا أريد العودة إلى اليمن أبداً”.

وليست الحرب لوحدها ما جعلت أمين “يكره اليمن”، كما يقول، ويوضح بعد تنهيدة طويلة: “أصعب شيء هو أن تستيقظ في الصباح وأنت متيقن بأن شيئاً لن يتغير، وسط سيل من الفشل. ومهما عملت فإن هذا السيل سيجرفك معه”.

وفي منشور على صفحته على الفيسبوك، يخاطب أمين بلده ويكتب: “لماذا تظنين أني أحبك لمجرد أني عشت فيك ثلاثين عاماً؟”، ويتابع: “سأبقى أكرهك حتى تعاملني الشرطة باحترام كمواطن يمني”. ورغم “البرود القاتل في الحياة اليومية” التي يعيشها أمين، إلا أنه مُصرّ على المضي إلى الأمام لتحقيق أهدافه، ويؤكد بأنه قرر الاستقرار في إسبانيا “فقد ضيّعت سنتين من حياتي على الطريق ولا أريد إضاعة ولو شهر واحد بعد الآن”.

ويسعى أمين إلى تعلم اللغة الإسبانية خلال ستة أشهر ليستطيع بعدها أن يقوم بتدريب مهني ليصبح طباخاً، لأنه يحب الطبخ “فقد كان لدي مطعم عندما كنت في مصر”، ويضيف: بـ “عد أن أصبح طباخاً ماهراً يمكنني العمل في أي مكان أريده في أوروبا”.

لكن أمين يدرك أن التأقلم مع المجتمع الجديد ليس سهلاً، ويشير إلى ذلك بأن “مدريد مدينة جميلة وفيها كثير من الناس، وعلى الرغم أنني كنت أرغب بالحياة وحيداً، إلا أنني أخاف من شعوري بالوحدة”، ويختم حديثه مع مهاجر نيوز بالقول “عندما نحصل على ما نريد، تصبح الأمنيات واقعاً لا معنى له!”.


المزيد في اخبار المهجر اليمني
المؤتمر بروسيا يعقد اجتماعا
عقدت قيادة فرع المؤتمر الشعبي بروسيا الاتحادية ورابطة الدول المستقلة اجتماعها التنظيمي الدوري اليوم الاحد 16 فبراير/2020م، برئاسة أ. محيي الدين محمد الخالدي رئيس
الملحق الصحي بالسفارة اليمنية في إسبانيا يلتقي بإدارة مركز باراكير للعيون
التقى الملحق الصحي بالسفارة اليمنية في إسبانيا د.عيدروس عبدالله الميسري بإدارة مركز باراكير للعيون والذي يعتبر أهم و أكبر مركز مختص بعلاج و جراحة العيون حول العالم
تكريم "أفراح جابر" سفيرة السلام والنوايا الحسنة في الشارقة
أقيم يوم الجمعة والسبت الموافق 14 و 15/فبراير/2020  في دولة الامارات العربية المتحدة  المؤتمر العربي الاوروبي للعلاقات الدوليه وقد حضر عدد من ممثلين الدول العربية




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
رئاسة الوزراء تنهي معاناة المعلمين وتوجه الخدمة المدنية بصرف العلاوات السنوية وطبيعة العمل 
انهيارات صخرية فوق منازل المواطنين بحي شُعب العيدروس
بعد نيران العذاب من أخوها وزوجها: ياسمين قصة امرأة تحدت العنف وصنعت لنفسها قصة نجاح
ابحث مع (عدن الغد)
وثيقة : مسئولون في البنك المركزي يرفضون صرف المرتبات
مقالات الرأي
ثلاثة أعوام مضت من رحيل السيف الأشم وكأننا في عالم اليتم تيتمنا .رحل رجل الإقدام وصانع الإنتصارات ومتقدم
لقد كنا نظن بأن رئيس الحكومة (معين) وحده من يجهل كيفية التعاطي مع القضايا الحقوقية ذات التصعيد العمالي من
تابعنا بكل سخرية واستنكار مايتعرض له الاعلامي الرائع فتحي بن لزرق من ضيق صدور الصاعدين الجدد وبعض الساسة
على الرغم من إن محافظة المهرة الجنوبية، ظلت طوال السنوات الفارطة في معزل عن تلك الحرب المدمرة التي شهدها
عادة ما أجدني صبيحة كل أحد محرجا تماما في الرد على تساؤلات الصديقة باميلا ؛فالناشطة الاميركية باميلا اورتون
وماكفرت .... ولكن !! هذا جزء من مقولة كويتية قديمة ساخرة ساخطة ، استعرضها هنا مواجها بها انتقادات المجتمع
اسدل الستار على مؤتمر ميونيخ للأمن في نسخته الـ 56 والذي اختتم اعماله هذا الأسبوع، وناقش المؤتمر الذي عقد في
الكل يدرك خطورة تدني المستوى التعليمي في مدارسنا لا سيما في المحافظات الجنوبية، فدلالات ذلك واضحة وتظهر
نعمان الحكيم..الى الدكتور العزيز والوسيم: جميل الخامري..وانت قدذكّرتنا بصورة جماعية لك وزملائك في صوفيا
يوم 21 فبراير الجاري يحتل ذكرى مناسبتين في هذا المخطط الجاري ففي 21 فبراير 2012م تم انتخاب عبدربه منصور هادي
-
اتبعنا على فيسبوك