مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 05 يوليو 2020 06:48 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 31 مايو 2020 08:23 مساءً

ماذا تبقى من الشرعية؟

 

مصطفى نعمان

 

حين استعيد المشهد الذي صاحب التوقيع على (اتفاق الرياض) في 5 نوفمبر 2019 فمن الضروري مقارنته بمشهد التوقيع على (اتفاق السلم والشراكة الوطنية) في 21 سبتمبر 2014، والاستنتاج المنطقي هو ان الرئيس هادي سعى من خلالهما تأمين استمراره في موقعه مؤقتاً وهو الهدف الوحيد الذي تحقق من الاتفاقين.

 

في الحالتين، تم التوقيع بعد سقوط مؤسسات الدولة كاملة تنفيذية وتشريعية وعسكرية ومثل ذلك إعلانا لفشل النظام السياسي القائم وإشهارا لعجز قيادات الأحزاب في مواجهة حالة تكررت خلال السنوات الماضية (2012- 2020) ورغم اقتناعي ان الضعف المؤسسي هو في عمقه محصلة عقود طويلة من حكم فردي بمساعدة من الهيئات التي كانت قائمة لكنها كانت تؤدي وظائفها في الحدود الدنيا لخدمة الناس وحفظ الامن العام والسلم الاجتماعي، ولعل الفارق الجوهري هو ان الحاكم حينها كان يقضا متابعا حازما وهي معايير افتقدها الرئيس هادي ولم يحاول تعويضها بالاستعانة بكفاءات وخبرات بل اهمل الجميع واختصر دائرة القرار وصناعته في نطاق ضيق لا يتجاوز حدود منزله في صنعاء ثم في الرياض داخل القصر الذي استضافته فيه الحكومة السعودية مع اسرته.

في المشهدين مشتركات اخرى فتحققا برعاية خارجية، وفي حين انه جرى الاول في صنعاء برعاية المبعوث الاممي حينئذ السيد جمال بن عمر، فقد جرى الثاني برعاية المملكة العربية السعودية التي وضعت كل ثقلها السياسي للتوقيع عليه، وحظي الاتفاقان بتأييد ومباركة إقليمية ودولية، وقد يختلف التوقيع في الرياض أنه تم بحضور القيادتين السعودية والاماراتية.

يتحمل الرئيس وحده مسؤولية التدهور الذي بلغته الأوضاع فقد تعمد تركيز كل السلطات وخاصة المرتبطة بالمال العام في يده، ونظرا لحالته الصحية فقد أحال كل قضايا البلد الى مكتبه وعدد من افراد اسرته، وساهم كبار المسـؤولين في ترسيخ هذا الخلل المدمر ولم يعترضوا عليه ولم يقاوموه وتحولوا جميعا الى موظفين بمسميات كبرى واجبرهم جميعا على الانتظار في بابه لاستجداء مرتباتهم ومخصصاتهم وقرارات تعيين أبنائهم وأقاربهم، فأسقطوا بتصرفاتهم المتواضعة كل معنى للمؤسسات التي يقفون على رأسها وأهانوا (الشرعية) التي يزعمون الدفاع عنها.

 

كان مم الطبيعي لهذا الوضع ان يزيد من هزال ووهن كيان الشرعية وحكماً كان لابد ان يجبرها على السقوط أمام المواطنين الذين لم يعودوا يثقون بها ولا يعولون عليها لإنقاذهم من الكارثة التي ألقتها عليهم، ولم يبق من يؤمن بها وبمشاريعها النظرية الا مجموعة من المنتفعين منها اما الناس فلم تعد تمثل لهم أي بارقة أمل.

 

لقد اظهر اتفاقا 21 سبتمبر 2014 ثم 5 نوفمبر 2019 ان (الشرعية) لم تعد تحمل في طياتها حاجة وطنية فقد سقطت في كل مواجهاتها امام الحوثيين ثم المجلس الانتقالي، ولم تتمكن من المقاومة الدفاع عن قيمها، وصار جوهرها الذي يؤمن به الناس ويحتمون في ظله بعيد المنال.

تعليقات القراء
466444
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الأحد 31 مايو 2020
ناصح | الجنوب العربي
من يتحدث عن شرعية لهادي يكذب على نفسه مع سبق الإصرار ، لأنه يعلم أن هذه الشرعية مصطنعة وخلقتها ظروف موضوعية ومن صنعها إحتضنها وأبقاها في ضيافته إلى أن يأتي اليوم الذي يستطيع أن يتخلص منها لأنه فقد تحقيق ما كان يأمله منها ، فكلما هُزمت في الجنوب تدخل لإنقاذها وكما أعتقد أنَّ معارك شقره والسماح بإمداداتها من مأرب دون تحريك ساكن من راعيها خير دليل لإعطائها آخر فرصة لها ، فإن نجحت حصل له على عميل بدلاً من شريك يعتمد عليه وأثبت إخلاصه ، فما الذي ينتظرنا في القريب العاجل ؟؟ اللَّه أعلم.

466444
[2] تبقى منها المعلق بارق الجنوب وامثاله
الاثنين 01 يونيو 2020
اسامه | عدن
تبقى منها العلق بارق الجنوب وامثالة من المطبلين ولصوص الاصلاح



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الصالح: رئاسة الحكومة القادمة محصورة بين شخصين
عاجل: البحسني يطالب رئيس الجمهورية بإيقاف الهجمة ضد قوات النخبة وإلزام وزير الخارجية بالإعتذار
عاجل: بدء المنخفض الجوي في عدن
اجواء ماطرة في عدن وتحذيرات من الساعات القادمة
تسليم جثة رجاء الجداوي لعائلتها في تابوت معدني (صور)‎
مقالات الرأي
مايبدو اليوم ومايسود في مجتمعنا اليوم ذلك الغول المفترس والمتوحش متمثلا" في الغلاء الفاحش وتلك المجاعة
في مخرجات الحوار الوطني ذهب محمد علي أحمد إلى صنعاء كممثل للقضية الجنوبية  وكان معظم الشعب الجنوبي يرفض
يتمنون زوال شرعية الجمهورية اليمنية، ويتحرقون شوقاً لرؤيتها تتلاشى وتختفي من الوجود، وكأنهم سيستيقظون صباح
"خفة إعلام الانتقالي ومطبليه التي لا تحتمل"... العنوان مقتبس من رواية للروائي التشيكي الشهير ميلان كونديرا
  أكتب هذا المقال ليس من أجل محاكمة المؤتمر أو الإصلاح وإنما بحثا عن حل وليس محاولة تشهير غير مبني على أي
    ما من شك ان تفاهما سيتم التوصل اليه بين الرئيس هادي والمجلس الانتقالي برعاية المملكة العربية
الحضن بفتح الحاء لا بضمه ، منطقة تقع غرب مدينة لودر ، تضم عدد من القرى المتقاربة و يقارب عددها المية قرية ،
عندما قال الدكتور الخبجي ممكن نتابع الهدف حتى ولو واجهنا كثير من الصعوبات والضغوط المحلية والدولية
  كتب الفنان /عصام خليدي كـثـــير من فنانينا ومبدعينا الكبار( تسرق وتنهب ) أعمالهم أروع أغانيهم وقصائدهم
سألني صديقي الحراكي.. ليش الجنوبيين يقاتلون في الشمال سواء كان في الساحل الغربي أو في مأرب أو في قعطبة؟ قلت يا
-
اتبعنا على فيسبوك