مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 25 سبتمبر 2020 03:30 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 11 أغسطس 2020 01:44 مساءً

الغاية تبرر الوسيلة

هذا أسوأ شعار عرفته البشرية منذ أن أطلقه المعتوه نيكولو مياكافيلي

الفيلسوف الإيطالي في القرن السادس عشر حيث يرى أن صاحب الهدف باستطاعته استخدام الوسيلة التي يراها أياً كانت قذارتها وحقارتها للوصول إلى تحقيق أهدفه .

تذكرت هذه المقولة المشؤومة وأنا أتابع أحداث مرفأ لبنان الدامية
والتي بدون أدنى شك تحمل بصمات النظام العالمي الغربي الامريكي
الذي لا يزال يرتشف من ذلك المبدأ المياكافيلي القبيح لتحقيق أهدافه .

حادث لبنان لم يكن الأول ولن يكون الأخير في حسابات النظام العالمي المتحكم اليوم بدقة الأمور على مستوى العالم ِ
فهذا النظام المتغطرس العديم الأخلاق لن يتورع أبدا في استخدام أبشع وأقذر وأنجس الوسائل لتحقيق مآربه سواءً بطريقة مباشرة أو عن طريق وكلائه...
ثم يأتي بعد ذلك في ثوب المنقذ والمشفق وصاحب الآيادي البيضاء لإنقاذ الضحايا ويذرف دموع التماسيح ويظهر أسفه و ندمه وحزنه وتعاونه لكشف ملابسات الجريمة واستعداده التام لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين
كالذي يقتل القتيل ويمشي في جنازته .

وأظن أن ذلك قد تبلور بوضوح اليوم في موقف الرئيس الفرنسي
الذي كان أول الواصلين
إلى موقع الجريمة وتلاه رفاقه تباعا وهم يرفعون شعارات الحزن والندم والتعاطف وكأن لا علم لهم بخبايا الأمور .

ما يلوح في الأفق من أحداث لبنان البشعة إنها تعتبر تدشين لمرحلة جديدة من مراحل الصراع من أجل البقاء بين القوى الدولية التي لا تحسب أدنى حساب للكوارث التي تسببها وسائلها القبيحة لتحقيق مصالحها الذاتية ..
لأن ذلك المبدأ بالنسبة لهم عقيدة راسخة لا تقبل الجدال .

وفي الحقيقة إن هذه الوسيلة القذرة هي امتداد لوسائل سبق وإن استخدمتها أمريكا والغرب من خلفها لتحقيق أهدافهم والحفاظ على مصالحهم

ولعلنا نتذكر أحداث 11 سبتمبر 2001م والتي راح ضحيتها آلاف البشر فضلا عن الخسائر المادية الضخمة والتي كان النظام العالمي يهدف من خلالها إلى إيجاد ذريعة للتدخل الخارجي في شؤون الدول تحت لافتة محاربة الإرهاب وهذا الموضوع لايخفى على أحد أبدا .
ولعلنا أيضا لم ننس ما حل بالعراق من تدمير ممنهج بكل ما تحمله الكلمة من معنى تحت شعارات وذرائع ولافتات كاذبة استخدمها الغرب وأمريكا كوسائل للسيطرة على نفط العراق وتدمير نسيجه الإجتماعي وإفساح المجال للمد الشيعي لمحاربة السنة .

وما يحصل في سوريا وليبيا واليمن من جرائم يندى لها الجبين كلها امتداد لذلك المنهج المياكافيلي القبيح للسيطرة على مقدرات الشعوب وإيجاد الذرائع التي تمنح الغرب وأمريكا حق التدخل العسكري وبيع الأسلحة وإيجاد أنظمة خانعة خاضعة تابعة لسياساتهم.

ما يحز في النفس أننا نحن كضحايا لذلك المنهج الخبيث نتلقى كل تلك التصرفات الرعناء
بكل رحابة صدر دونما أدنى تفكير في التخلص من العبودية المقية والتبعية العمياء
والاستكانة الذليلة مما حدا بهذا النظام الإجرامي العالمي اليوم أن يتمادى في تنفيذ سياساته الرعناء جهاراً نهاراٌمهما كانت فضاعتها وبشاعتها وإجرامها .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وثيقة: اتهامات لقيادي امني بعدن بنهب كميات من (الخرى)
قائد عسكري رفيع يعود إلى عدن بعد اعتكافه أكثر من خمسة أشهر في منزله بلودر
بن حبريش: البحسني لم يتح لنا فرصة المشاركة في إدارة حضرموت
مجلس النواب يفند ادعاءات "جباري" على قناة الجزيرة ويدعوه لعدم التذبذب في مواقفه
عاجل: أمن لودر يُلقي القبض على قاتل الحداد عقب ساعات من تنفيد الجريمة
مقالات الرأي
  يظل الحديث عن الاعياد الوطنية للثورة اليمنية المنكوبة مدعاة للسخرية والبكاء معا، بعد مضي ست سنوات على
من الصفات التي وهبها الله للأخ احمد بن أحمد المسيري كشخص وابعدونا من ذكر مناصبه الرسمية والحزبية انه رجل
  *د محمد السعدي* *طالعتنا عدن الغد و بعض المواقع الاعلامية الالكترونية بخبر حول تنظيم لقاء موسع حضره وكيل
لا اعتقد الرئيس عبدربه منصور هادي لديه ولو جزء بسيط من الحال المزري المأساوي الذي وصلت إليه محافظة أبين
  محمد جميح صحراء مأرب والجوف مثلت أكبر استنزاف لمليشيات الحوثي المعتدية على مأرب.‏واليوم تستنزف مديرية
نتابع باهتمام تحركات وخطوات المحافظ لملس وبالأخص منها القرارات المفاجأة له بين الحين والآخر ولسنا نشكك
عن أي يوم وطني تتحدثون! ماذا ستقولون ! ستقولون ان ثورة السادس والعشرون من سبتمبر تم وأدها مبكرآ  حين تم نفي
تحتفي بلادنا بالذكرى ال٥٨ لثورة ٢٦ سبتمبر الثورة اليمنية الأم التي انطلقت في ال٢٦ من سبتمبر١٩٦٢م ،بقيادة
د. ياسين سعيد نعمان ---------------٢٦ سبتمبر ثورة عظيمة ، والذين قاموا بها وضحوا من أجلها عظماء ..ما يؤكد عظمة هذه
كم كتبنا حول التعصب و الانجرار خلف هذه الدولة أو تلك، قلنا و أوضحنا أن غسيل الادمغة الذي يمارسه بعض من نعتبرهم
-
اتبعنا على فيسبوك