مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 30 نوفمبر 2020 02:02 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

اليمن يتحول إلى سوق لمخلفات الأجهزة الإلكترونية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 04:32 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

بعد جهد واسع وتنفيذ خطة لاستقطاع جزء من دخله الشهري الضئيل كعامل في مجال الخياطة، نال أخيراً المواطن اليمني محمد جازم جهاز موبايل اشتراه من أحد المحال الخاصة بالإلكترونيات والموبايلات بنحو 50 ألف ريال (نحو 65 دولارا بسعر السوق السوداء) ومستلزمات أخرى بحوالي 10 الاَف ريال (نحو 12.25 دولارا).

بعد عشرين يوماً توجّب على جازم العودة إلى السوق مرة أخرى، كما يتحدث لـ"العربي الجديد"، ولنفس المحل الذي اشترى منه ما كان يحلم به وبذل جهدا شاقا لتحقيقه وهو اقتناء جهاز موبايل، إلا أنه توقف فجاءة عن العمل، وما كان من البائع إلا أن حوله إلى مركز الإصلاح الخاص بالأجهزة الإلكترونية التابع له، ومن هنا تبدأ رحلة أخرى شاقة لإصلاح موبايل جديد ولكنه مغشوش.
وتكتظ الأسواق اليمنية بأعداد هائلة من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية والمنزلية يختلط فيها "الحابل بالنابل" مع توسع فاتورة جلبها، حسب مواطنين لـ"العربي الجديد"، حيث لم يعد أحد قادراً على تمييز الأجهزة التجارية الأصلية من المقلدة والمغشوشة في ظل غياب تام للرقابة الحكومية.
الطالب الجامعي، وضاح قائد، أيضاً لم تدم فرحته أكثر من أسبوع بالهدية الأسرية له والتي كانت عبارة عن جهاز كمبيوتر لكي يستخدمه خلال فترة الدراسة الجامعية عن بعد بسبب ما اتخذته السلطات المحلية في تعز جنوب غربي اليمن من إجراءات احترازية لمكافحة فيروس كورونا والتي شملت إيقاف الدراسة في الجامعة.
قطعة وضاح الإلكترونية، كما يروي لـ"العربي الجديد"، توقفت عن العمل بسبب خلل بسيط، ومن ثم بدأ رحلة طويلة مع مهندسي الأجهزة الإلكترونية للبحث عن سبب العطل وإصلاحه، لكن المسألة لم تكن أكثر من ترقيع ليعمل لفترة ثم يعود للتوقف.

وتغرق الأسواق المحلية في اليمن بكميات هائلة من الأجهزة الإلكترونية من كمبيوترات وموبايلات ومستلزماتها وكهربائيات وأجهزة منزلية التي يتواصل تدفقها عبر التهريب من الخارج، في ظل الحرب والصراع الدائر في البلاد مع إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، الأمر الذي جعل المستهلك اليمني فريسة سهلة للغش الإلكتروني.
وحسب تقارير غير رسمية، تقدر نسبة الغش الإلكتروني في السوق المحلية في اليمن بنحو 80%، حيث تعد غالبية الأجهزة الإلكترونية المتداولة في الأسواق مقلدة ومزورة ومستعملة.
وقال مدير مركز الجودة لصيانة الأجهزة الإلكترونية والموبايلات، ماجد علوان، لـ"العربي الجديد"، إن السوق اليمني الواسع والكبير يشهد تطورات هائلة بشكل متواصل فيما يخص ملف الغش ومخلفات الأجهزة الإلكترونية التي يتم تهريبها.
ويشير إلى أن معظم الأسواق اليمنية تتداول أجهزة مستعملة ومتهالكة وبعضها تجاوز عمره الافتراضي، إضافة، وفق حديث علوان، إلى التقليد، خصوصاً في الموبايلات والأجهزة الكهربائية وهي ظاهرة خطيرة يعاني العالم كله منها.
ويحمّل علوان القطاع الخاص جزءا كبيرا من المسؤولية للطريقة التي يتعامل بها لتحقيق أرباح سهلة وكبيرة من خلال استغلال حاجة المواطن ووضعه المادي الصعب وإغراق الأسواق بأجهزة إلكترونية محدودة الصلاحية ومقلدة ولا يستطيع المواطن الاستفادة منها.
ومن جانبه، يؤكد مهندس الأجهزة الإلكترونية، بشير العزي، أن لديه مركزا خاصا لإصلاح الإلكترونيات يستقبل العشرات من هذه الأجهزة بصورة يومية، والبعض منها اشتراها أصحابها بمبالغ كبيرة على أنها ماركات أصلية لكن بعد فترة وجيزة تصل لنحو شهر أو شهرين تظهر الجودة الحقيقية للجهاز الذي لا يعدو كونه مغشوشاً ومقلداً.
ويوضح العزي لـ"العربي الجديد"، أن مثل هذه الأجهزة التي تتدفق بغزارة على السوق المحلية في اليمن غير مكتملة التصنيع ومحددة بطلب خاص ويتم تجهيزها من مواد تصنيعية رديئة وفي الغالب تكون عبارة عن بقايا التصنيع.

في شارع صخر بقلب العاصمة صنعاء والمشهور بأنه سوق خاص بالأجهزة الإلكترونية إضافة إلى شارع القصر في منطقة التحرير الخاص بالموبايلات ومستلزماتها، يمكن للمستهلك رؤية أعداد هائلة من الأجهزة المتنوعة بصورة باعثة على الحيرة، نظراً لوضعية اليمن بسبب الحرب وما رافقها من إغلاق المنافذ وتراجع استيراد السلع والبضائع بنسبة كبيرة واقتصار العملية وتقنينها على المواد والسلع الغذائية الضرورية.
متعاملون في هذه الأسواق يؤكدون أن لها زبائنها، رغم ما تعاني منه مختلف الشرائح الاجتماعية في اليمن من توقف الرواتب ومختلف مصادر الدخل، لكن في المقابل تكونت فئات مجتمعية ساهمت في إثرائها تجارة السلع المغشوشة والسوق السوداء وتجارة الحرب التي ازدهرت في اليمن، خصوصاً في الوقود والعملة والطاقة والتعليم الخاص.
ويشير المسؤول في الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، مازن القدسي، إلى أن السوق الإلكترونية مفتوحة وواسعة وتشهد تنافسا كبيرا واحتياجات متزايدة وتدفقا واسعا للسلع بدون ضوابط وانتشار غير طبيعي للغش التجاري.
لذا حسب القدسي لـ"العربي الجديد"، فإن العديد من المواطنين يقعون فريسة سهلة لعملية غش وابتزاز وتلفيق عند شرائهم أدوات وأجهزة إلكترونية أو كهربائية.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير).. صراع النموذجين بين عتق وعدن.. من سيقود من؟
تقرير يتناول مقارنة بين الأوضاع التنموية والخدمية الأمنية والعسكرية فيعدن وعتقهل ينجح نموذج عدن أم نموذج عتق؟ما أسباب تطور شبوة وتراجع عدن؟عدن وعتق.. قصة
بعد اغلاقه لسنوات.. ملعب الحبيشي التاريخ يعيد نفسه بثوب جديد
 يعد ملعب الحبيشي أحد أهم الملاعب العربية تاريخيا فهو صرح رياضي عريق احتضن عدد كبير من المباريات المهمة في تاريخ الرياضة اليمنية انشأ لأول مرة  باسم المدرج
(تقرير).. هل أصبحت صنعاء مدينة مثالية لعودة القيادات والإعلاميين أم أن الحوثي أفرغها من كل شيء؟
تقرير يتناول دعوات الحوثيين لقيادات سياسية وإعلامية في صف الشرعية للعودة إلى صنعاء هل فشلت الحرب في اليمن.. وهل يدفع ذلك المؤتمر والإصلاح إلى عقد صلح مع




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تعميم صادر عن جمعية صرافي عدن
بعد اغلاقه لسنوات.. ملعب الحبيشي التاريخ يعيد نفسه بثوب جديد
الشرطة الأمريكية تلقي القبض على ثلاثة متهمين بقتل مغترب يمني
ظهور جديد لعبد الملك الحوثي يثير غضب اليمنيين
القصة الكاملة لواقعة قيام زوج مروى البيتي بإحراقها ووفاتها
مقالات الرأي
بينما كنت استمع وأعيد شريط الفيديو لكلمة سيادة الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد الذي وجهة إلى جماهير
الخطاب الإعلامى للجنوبيين في الشرعية والانتقالي....خطاب سياسي لا يخدمهم جميعآ. الشرعيين في حربهم ضد اخوانهم
                  علي ناصر محمد   بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني 30
نوفمبر: حرية الماضي ورسالة المستقبل      يهل علينا يومٌ لا تشبه سائر الايام في تاريخ اليمن الحديث، يوم
نكرر مرة اخرى بأنه إذا كانت الحرب الدائرة في محافظة أبين تهدف إلى تحسين مواقف سياسية للاطراف المتقاتلة
    قرأت " الطريق الوعر " السيرة الذاتية لرئيس كوريا الجنوبية الأسبق " لي ميونج باك " الموجود الان في السجن،
    ✅ افلس التمكين واضطربت ابواقه فاما صمتت ولم تبرر نهب واتلاف محتويات معرض شهداء شبوة وامّا انهم شهداء
  لا أشك أن أسوأ جملة أسمعها أو أقولها دائما هي جملة (يا لسخرية القدر) لأنها بالغالب لا تُقال إلا عندما يُصاب
أقسى معاناة افرزتها الحرب العبثية، على عامة الشعب هو ارتفاع حدة نار الغلاء، فصاحب الدخل المحدود أكان موظف أو
إذا كان الإعلام الإماراتي بنفسه وقناة #الغد_المشرق الإماراتية بثوب يمني، أكدوا بتغطياتهم الإعلامية،أمس
-
اتبعنا على فيسبوك