مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 01 مارس 2021 12:30 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أمنة إبراهيم.. مأساة أم فقدت فلذة كبدها بالغام الحوثيين

الخميس 14 يناير 2021 05:28 مساءً
الحديدة (عدن الغد) خاص:

لكل امرئ من اسمه نصيب مقولة قالها العرب قديمًا، لكن أمنة إبراهيم يحيى، أم لم يكتب لها ذلك النصيب، بعد أن اجبرتها جماعة الحوثي على النزوح من منزلها الواقع في منطقة القطابا شرق مديرية الخوخة جنوبي الحديدة قبل تحريرها آنذاك، إلى مركز المديرية، بمعية أولادها الستة وزوجها المسن، وظلت هناك خائفة تذوق مرارة النزوح والتشرد، وتحلم بالعودة إلى ديارها؛ لتعيش بسلام.

وبعد طرد مسلحي الحوثي من المديرية، ذهب الابن الأكبر لـ أمنة ويدعى طارق عبدالله علي النهاري ذو 18 عام، إلى العمل في الساحل للحصول على تكاليف نقل أسرته إلى القطابا ونفقات المعيشة؛ كي يدخل السعادة والفرحة على والدته، كونه المعيل الوحيد لها.

لكن تلك السعادة التي كان طارق يسعى إلى صنعها لوالدته تبدلت إلى حزن عميق وألم شديد لا يهدأ، بفعل مليشيات الحوثي التي لوثت الأرض والبحر بحقول الموت، حيث فارق طارق الحياة مع ابن خاله بانفجار لغم بحري حوثي، لتبقى أمه على قيد الوجع.

 

أمنة تحكي وجعها...

بغصة عالقة في حلقها تروي أمنة إبراهيم تفاصيل استشهاد ابنها قائلة: اضطررت للنزوح من منطقة القطابا مع كافة أفراد أسرتي نتيجة استهداف الحوثيين لمنازلنا، ومكثنا ستة أشهر نازحين في مدينة الخوخة، وبعد أن تحررت بلادنا (القطابا) قال لي ابني طارق سوف اخرج اشتغل لأجمع مصاريف ثم استأجر سيارة ونرجع إلى بيتنا.

انعقد لسانها لوهلة وواصلت أمنة حديثها: قلت لابني اذهب الله معك ويسخر لك الرزق، وخرج الصباح برفقه ابن خاله إلى الساحل وعند حلول الظهيرة أخبروني أن ابني توفي بانفجار لغم حوثي بالبحر.

وتضيف أن بعض الصيادين ذهبوا للبحث عنه لكنهم لم يجدوا له أي أثر لا هو ولا ابن خاله، فقد تمزقت أجسادهما إلى أشلاء.

توقفت أمنة قليلاً وانسابت الدموع من عينيها تزحف داخل الخطوط التي نحتها الزمن على وجهها وقالت بصوت أشبه بالأنين: كان ابني طارق شباب وهو الوحيد الذي يشقى علينا، فبقية أولادي لا زالوا أطفالًا، وكنت إذا ما أردت حاجة كان طارق يوفرها لي.

 

أم مريضة...

لم تستطع الأم أمنة استيعاب رحيل ابنها الذي سقط ضحية ألغام الموت الحوثية رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات، لأن طارق لم يكن عسكريًا ولم تكن شبكة صيده سلاحًا فتاكًا تشكل تهديدًا لأحد، فقد كان فتى يخفف هموم والديه المكلومين، شابًا يافعًا يحمل مسؤولية أكبر من حجمه، وكان نبأ استشهاده بمثابة عاصفة شتوية ضربت والدته وازالت عنها الدفئ.

تقول أمنة: عندما سمعت خبر استشهاد طارق مرضت ستة أشهر وعميت، وكنت اتسلف قيمة العلاج وعانيت كل المعاناة، وحتى الآن لا زلت مريضة فلم اقدر أن اقنع نفسي بأنه استشهد، ثم رفعت يديها إلى السماء وقالت: حرموني أبني الذي كان مالي الله ينتقم من الحوثيين.

وهكذا يظل حال أهالي الساحل الغربي في المناطق المحررة موجوعين ومفجوعين حتى بعد قطع ذراع إيران من مناطقهم، إذ استعصى على ذاكراتهم نسيان احبائهم الذين خطفت أرواحهم آلة الموت التي زرعتها ولا تزال تزرعها جماعة الحوثي الإرهابية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
أحمد علي.. خطوة إلى الأمام صوب الرئيس هادي
في رسالة وجهها أحمد علي عبدالله صالح إلى الرأي العام والقيادة السياسية: نحتفظ بعلاقات ود واحترام مع الرئيس عبدربه منصور هادي ولم نغير وجهةنظرنا إزاء رئيس
تقرير يتابع جرائم القيادي الحوثي سلطان زابن في حق المعتقلات ويرصد التقارير الدولية بشأن ما يرتكبه في السجون
(عدن الغد) القسم السياسي: يعد أحد أبرز القيادات الأمنية في جماعة الحوثي، ويشغل منذ بدء الحرب، منصب مدير البحث الجنائي في صنعاء الذي يتبع وزارة الداخلية التابعة
تحليل سياسي: كيف ستنهي أمريكا الحرب في اليمن؟
تحليل يتناول تأثير الصراع الأمريكي الإيراني على اليمن.. الواقع والمتغيرات!  لماذا فشل التحالف في تحقيق انتصار على الحوثيين؟ هل ستقايض أمريكا إيران باليمن مقابل




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حميد الاحمد يخرج عن صمته ويوجه رسالة شديدة اللهجة للرئيس هادي
أحمد علي عبدالله صالح يصدر بيان بعد ايام من تجديد العقوبات عليه
عاجل.. بيان هام للحوثيين عن استهداف العاصمة السعودية الرياض
أحمد علي عبدالله صالح يوجِّه خطاباً هاماً للشعب اليمني (النص)
مجزرة حوثية قتلت 5 مدنيين بينهم أب وطفله بالحديدة
مقالات الرأي
ما يحصل في عدن الباسلة جعل قلوبنا تقطر دما على ماآلت إليه الامور في ثغر اليمن وحاضرها الناصع بياضا تاريخيا
  القضية الجنوبية قدم لأجلها الشعب فاتورة كبيرة من الشهداء يصعب على اي سياسي تجاوزها مهما كانت قوته او
قرأت بيان العميد احمد علي عبدالله صالح، فوجدته بيان رائع جداً.. شكر من طالب برفع العقوبات عنه، وهذا امتنان
يتبادر إلى الذهن أكثر من سؤال ، حول ولماذا وكيف تم فرض العقوبات على الرئيس السابق صالح رحمه الله ونجله أحمد ،
تعليق المحامي محمدالمسوري على بيان أحمد علي عبدالله صالح. سلباً وإيجاباً..   أقول بإختصار وعلى عجالة. بداية
ليس( ربع) فقط بل عقل و فكر و موهبة و انسان يفخر الوطن بانتمائه و قدراته..يشخص الأحداث و يتصدر المواقف و يضفي على
مشروع خطوط نقل الضغط العالي 132 ك ف مع المحطات التحويلية الجديدة الثلاثة لن يستكمل في فصل الصيف بسبب تأخر تمويل
  استمع كبار الساسة والمراقبين الدوليين المهتمين بمتابعة توجهات الادارة الامريكية الجديدة وتحديدا تجاه
والأخوات الآباء والأمهات وكل مواطن يمني وعربي . الا تلاحظون بأن الحرب في اليمن دخلت منعطف خطير جدا هناك
أُذَكّر الشامتين الحوثة بأن قائدهم حسين الحوثي قُتل في كهفه وهو يتودد الذين حوله..(سلموني في وجه الرئيس علي
-
اتبعنا على فيسبوك