مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أبريل 2021 05:19 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


الأربعاء 03 مارس 2021 02:06 مساءً

لعنة الدولار

في عام 1944م قادت أمريكا جهودًا كبيرة جدًا لعقد مؤتمر في ولاية نيوهامبشير حضره ممثلون عن (44) دولة على رأسها دول أوربا الصناعية حيث تم التوقيع على اتفاقية تسمى اتفاقية ( بريتون وودز ) وقد تمخض ذلك المؤتمر المشؤوم عن إنشاء أهم وأخطر مؤسسات دولية تتحكم في مفاصل الاقتصاد العالمي وعلى رأسها ( صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ) وكذلك اعتماد الدولار الأمريكي كمرجع رئيس لتحديد سعر عملات الدول وتحديد قيمتها دوليا واعتماده عملة وحيدة للتبادل التجاري .

من حينها تربع الدولار على صدارة العملات الدولية وهيمنت أمريكا على الاقتصاد العالمي وتحكمت في مصائر الشعوب .

هكذا عملت الصهيونية العالمية وخططت للوصول إلى ذلك اليوم وتحقيق هذا الحلم بعد صراع طويل دام لقرون حتى استتب لهم الامر .

وهذه الخطوة المشؤومة تهدف إلى الهيمنة المطلقة على أموال العالم
والتحكم فيها, كما أنها بمثابة جهاز شفط لثروات الشعوب .

لقد تمت هذه المؤامرة بعد تلك الصدمات المتتالية لشعوب العالم تمخطت عنها أسوأ حربين عالميتين كان ضحيتهما مئات الملايين من البشر فضلا عن الدمار والخراب والتشرد والركود الاقتصادي.
وقدنال الدول الأوربية الصناعية المتطورة النصيب الأكبر من ذلك الدمار .
وهذا ما يفسر تبعيتها حتى اللحظة لأمريكا لأنها خرجت من تلك الحروب منهكة مدمرة تعصف بها الأزمات الاقتصادية.
لهذا استغل الأمريكان ذلك الوضع الصعب فتقدموا كمنقذين لمساعدتهم على النهوض والبناء ومواصلة السير .
فاهتبلوا تلك الفرصة وانقضوا على الفريسة فكبلوا دول العالم بتلك الاتفاقيات الجائرة والتي لا يزال العالم رهينة لها حتى اللحظة.
إلى جانب ذلك فتحوا أبواب البنوك الدولية للاقتراض ومضاعفة سعر الفائدة والتي هي بمثابة عصا غليظة لتأديب شعوب العالم .

تلك باختصار موجز كانت قصة الدولار اللعين الذي دمر اقتصاديات الدول وجوع الشعوب المستضعفة وأفقر الحكومات وذلك حتى تظل مذعنة لهيمنة قوى الاستكبار العالمي .

ونحن في اليمن لا تزال لعانات تلك الورقة الخضراء تقض مضاجعنا وتؤرق نومنا وتحطم آمالنا وتقوض مستقبلنا
فأصبحت وكأنما هي كابوس مرعب يطاردنا ليلاً ونهاراً وصيفاً وشتاءً

وأكثر ما يحز في النفس أن كل ذلك يحدث والقيادة السياسية الشائخة والحكومة الموقرة النائمة
تغض طرفها وتصمت صمت أهل القبور عن تلك الجرائم التي تمارسها عصابات مافيا المال في التلاعب بأسعار العملات وضرب العملة المحلية.

هذا الوضع البائس _للاسف الشديد _ فتح شهية التجار التي لا ترحم فأصبح شعارها كشعار جهنم ( هل من مزيد )
لذلك هم اليوم يلهبون ظهر المواطن بسياط الأسعار المجنونة حتى أوصلوه إلى هاوية الفقر

وعلى قول احد المتندرين : ( الشعب عايش عناد للحكومة )

لقد أوصلنا هذا الأمر إلى قناعة بموت ضمائر المسؤليين التي لم تعد تشعر بواجب المسؤولية التي أقسموا أيماناً مغلظة بأن يصونوا حقوق المواطن ويعملوا لأجله .

ولهذا فقد المواطن الثقة في التحالف والحكومة
لزحزحة الوضع الاقتصادي والخروج من النفق المالي المظلم
فأصبح خياره الوحيد اللجوء إلى جبار السماء لينتقم من كل المتسببين في أذيته .

فبين يديك أيها المواطن الغلبان وسيلة الخلاص من تاعبيك ...
فقط أرفع أكف الدعاء الى رب الارض والسماء وانتظر الاجابة

فثق أيها الشعب المثقل بالجراح أن دعواتك ستتحول إلى لعنات تطارد كل غرمائك وسهام مسمومة تقتل كل أعدائك وصواريخ فتاكة تدمر كل المتآمرين عليك .
سهام الليل لا تخطىء ولكن **لها أمد وللأمد انقضاء

لقد ظُلِمت كثيراً أيها الشعب المسكين .. .
فانتظر جبار السماء أن ينتقم من ظالميك .
فليس بينك وبين أن ينتقم الله لك من غرمائك.... إلا دعوة توجهها في جوف الليل الأخير إلى الجبار المنتقم فسيكفيكهم الله

( ويقولون متى هو ؟ قل عسى أن يكون قريبا ).

اللهم عجل فالفرج لهذا الشعب المطحون الذي تتغنى كل اطراف الصراع بأنها تعمل لأجله .
وانتقم من كل من تسبب في مآسيه وأذيته وأوجاعه .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البنك المركزي يوضح حول صرف مرتبات وزارتي الدفاع والداخلية
حصري- لجنة تحقيق تدين دكتورة زهى السعدي وتتهمها بالكذب وتدعو لمحاسبتها
نائب حوثي يفضح قياداته.. "الظلم لن يستمر"
مأرب.. مقتل 4 من كبار قادة الحوثيين في جبهة كسارة
وفاة إعلامي يعمل مترجماً ومذيع نشرات في اذاعة وتلفزيون عدن
مقالات الرأي
لماذا يُعامل أهلنا في العاصمة عدن وبقية الحواضر الجنوبية الأخرى بمنتهى القسوة والشدة، عندما يتعلق الأمر
                        * ترجل مذ ساعات فقط واحد من احباب الطفولة و الشباب و الكهولة ،
  ما من طارئ يطرأ،ولا نازلة تحل،ولا جديد يجد، ولا أمرٌ هام يعصف بالمحافظة إلا وكان لإعلام أبين السبق في
    شوقي اليوسفي    الجحملية حارة ابتلاها الله بعد سبعة اعوام من الحرب والشتات بعدوان فني سافر ،
الأستاذ/نجيب محمد يابلي رجل من نفيس المعادن البشرية كامل العقل والشجاعة، آلة حربه وكفاحه القلم وله لسان لا
/عبدالعالم حيدرة الحميدي تعالوا نصلي للسلام،، للمحبة، للوئام.. نفرش بساط الفرح ونداوي الجرح.. فقد آن الاوان
   بقال مصري كان يبيع في دكانه العدس والفول والبقوليات عامة . هجم عليه لص وسرق نقوده وجرى، فهم التاجر
................................................في أول ظهور لها بتلفزيون صنعاء في مسلسل دحباش سنة ١٩٩٠ حققت الفنانة نحيبة عبدالله
عدن وما لحق بها من ما يسمى زورا بالمناطق المحررة تُذبح وتُنتهك آدمية أهلها على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي
لقد وجد العائدون اليمنيون من السعودية، إلى وطنهم أسوأ معاملة وتعسف وغطرسة في منفذ الوديعة الحدودي، بلغ حد لا
-
اتبعنا على فيسبوك